فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 98

القول الثاني: تُقدَّم اليمنى على اليسرى في المسح، وهو مذهب أحمد، ورجحه الشيخ ابن باز، فقال الشيخ ابن باز رحمه الله: (السنَّة أن يبدأ بالرجل اليمنى قبل اليسرى، كالغسل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:(( إذا توضأتم فابدؤُوا بميامنكم ) )، وقول عائشة رضي الله عنها: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في تنعُّله وترجُّله، وفي طهوره، وفي شأنه كله) ؛ (متفق على صحته) ، فإذا مسح الرِّجل اليمنى باليد اليمنى، والرِّجل اليسرى باليد اليسرى، فلا بأس إذا بدأ باليمنى، وإن مسحهما جميعًا باليد اليمنى أو باليسرى فلا حرج).

خلاصة القول في صفة المسح: يمسح باليد اليمنى على ظاهر الرِّجل اليمنى، ويمسح باليد اليسرى على ظاهر الرِّجل اليسرى في وقت واحد، أو يمسح كما الغسل في الوضوء، يبدأ باليمنى ثم اليسرى، والأمر في هذا واسع، كما قال الشيخ ابن عثيمين: (على أي صفة مسح أعلى الخف فإنه يُجزئ) .

6 -مبطلات المسح على الخفين:

يبطل المسح على الخفين في الحالات الثلاث التالية، فإن حدث شيء من هذه الأمور لم يحل له أن يمسح على خفيه، وإنما يجب عليه إذا أحدث أن يتوضأ ويغسل رجليه، ثم يكون له أن يلبس خفيه ويمسح بعد ذلك مرة أخرى:

أ - إذا حصل ما يوجب الغسل: قال صفوان بن عسال رضي الله عنه: (أمرنا -يعني النبي صلى الله عليه وسلم - أن نمسح على الخفين إذا نحن أدخلناهما على طُهر، ثلاثًا إذا سافرنا، ويومًا وليلة إذا أقمنا، ولا نخلعهما إلا من جنابة) ؛ (رواه الشافعي وأحمد وابن خزيمة والترمذي والنسائي، وصححاه) .

ب - انقضاء مدة المسح: فلا يجوز المسح على الخفين بعد انقضاء مدة المسح المحددة شرعًا، يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر.

ملاحظة: انتهاء مدة المسح لا ينقض الوضوء على الراجح، وهو اختيار ابن حزم وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن عثيمين والألباني وغيرهم، فلا يجب على لابس الخفين أن يتوضأ إذا انتهت مدة المسح إن كان لا يزال على طهارة؛ لأن انتهاء المدة ليس من نواقض الوضوء، قال الشيخ ابن عثيمين: (لا ينتقض الوضوء بتمام مدة المسح، والقول بالنقض لا دليل عليه؛ فتمام المدة معناه أنه لا مسح بعد تمامها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت