ب - الشافعية: يشترط وجود المطر عند افتتاح الصلاة الأولى والسلام منها حتى افتتاح الصلاة الثانية، ولا يضر انقطاع المطر في أثناء الأولى أو الثانية أو بعدهما.
قال الإمام الشافعي رحمه الله: (ولا يجمع إلا والمطر مقيم في الوقت الذي يجمع فيه، فإن صلى إحداهما ثم انقطع المطر لم يكن له أن يجمع الأخرى إليها، وإذا صلى إحداهما والسماء تمطر ثم ابتدأ الأخرى والسماء تمطر ثم انقطع مضى على صلاته؛ لأنه إذا كان له الدخول فيها كان له إتمامُها) .
وقال الإمام النووي - وهو أحد أئمة المذهب الشافعي: [ويشترط وجود المطر في أول الصلاتين باتفاق الأصحاب] .
وقال الإمام الشيرازي في كتابه المهذب في فقه الإمام الشافعي: (فإذا دخل في الظهر من غير مطر ثم جاء المطر لم يجُزْ له الجمع ... فإن أحرَم بالأولى مع المطر ثم انقطع في أثنائها ثم عاد قبل أن يسلِّم ودام حتى أحرم بالثانية، جاز الجمع؛ لأن العذر موجود في حال الجمع، وإن عدم فيما سواها من الأحوال لم يضر؛ لأنها ليس بحال الدخول، ولا بحال الجمع) .
وقال الإمام السبكي الشافعي في كتابه أسنى المطالب في شرح روض الطالب: (وإنما يشترط في إباحة المطر الجمع زيادة على ما مر(وجود المطر في أول الصلاتين) ليقارن الجمع (وعند التحلل من الأولى) ليتصل بأول الثانية، فيؤخذ منه اعتبار امتداده بينهما، وهو ظاهر، ولا يضر انقطاعه فيما عدا ذلك؛ لعُسر انضباطه).
ت - الحنابلة:
يُشترط في جمع التقديم وجود المطر عند افتتاح الصلاة الأولى، والسلام منها، وافتتاح الصلاة الثانية، واشترط بعض الحنابلة بالإضافة إلى ذلك أن يستمر المطر حتى فراغ الصلاة الثانية.
قال الإمام ابن قدامة المقدسي الحنبلي: (ومتى جمع في وقت الأولى اعتبر وجود العذر المبيح حال افتتاح الأولى منها وافتتاح الثانية، فمتى زال العذر في أحد هذه الثلاثة لم يُبَحِ الجمع، وإن زال المطر في أثناء الأولى، ثم عاد قبل الفراغ منها، أو انقطع بعد الإحرام بالثانية، جاز الجمع، ولم يؤثر انقطاعه؛ لأن العذر وجد في وقت النية، وهو عند الإحرام بالأولى، وفي وقت الجمع، وهو آخر الأولى وأول الثانية، فلم يضر عدمه في غير ذلك) .
قال الإمام البهوتي الحنبلي في كتابه كشاف القناع: (ويشترط للجمع في وقت الأولى ظهرًا كانت أو مغربًا، وهو جمع التقديم (ثلاثة شروط: ... والشرط الثالث:(أن يكون العذر) المبيح للجمع من سفر أو مرض ونحوه (موجودًا عند افتتاح الصلاتين) المجموعتين (و) عند (سلام