فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 98

الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أفضل الصيام بعد رمضان: شهر الله المحرَّم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة: صلاة الليل ) )، وما رواه الترمذي وأحمد من حديث عبدالله بن سلامٍ، قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة كان أول شيء تكلم به أن قال: (( أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعِموا الطعام، وصلُّوا والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام ) ).

3 -الصدقة: نضيف على ما سبق الصدقة على الفقراء المحتاجين، فينبغي على المسلم أن يتذكر إخوانه الفقراء، الذين قد لا يكون لديهم مسكن يؤويهم، ولا كساء يدفيهم من برد الشتاء، فلينفق مما آتاه الله؛ روى البخاري في صحيحه من حديث عدي بن حاتم، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ما منكم من أحد إلا وسيكلمه الله يوم القيامة ليس بين الله وبينه ترجمان، ثم ينظر فلا يرى شيئًا قدامه، ثم ينظر بين يديه فتستقبله النار، فمن استطاع منكم أن يتقي النار ولو بشق تمرة ) )، وروى الإمام أحمد في مسنده من حديث عن معاذ: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( سأنبئك بأبواب من الخير: الصوم جُنَّة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وقيام العبد من الليل ) )، ثم قرأ: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [السجدة: 16] .

4 -شكر الله تعالى: إن منَّة الله تعالى علينا أن جعل لنا سرابيل تقينا الحر، وسرابيل تقينا البرد؛ قال تعالى: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ} [النحل: 81] .

جاء في كتاب: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن للشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله: (بيَّن جل وعلا في هذه الآية الكريمة منَّته على خلقه؛ بأنه جعل لهم سرابيل تقيهم الحر؛ أي: والبرد؛ لأن ما يقي الحر من اللباس يقي البرد، والمراد بهذه السرابيل: القمصان ونحوها من ثياب القطن والكتان والصوف، وقوله هنا: {وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ} : المراد بها: الدروع ونحوها، مما يقي لابسَه وقعَ السلاح، ويسلمه من بأسه) .

وخلَق الله تعالى لنا من أصواف بهيمة الأنعام وأوبارها وأشعارها ما فيه دفءٌ ووقاية؛ قال تعالى: {وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} [النحل: 5] ، فينبغي أن نشكر الله تعالى؛ فإن الشكر سبب في المزيد؛ قال تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم: 7] ، والشكر يكون بالقول والعمل الصالح؛ قال تعالى: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ: 13] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت