وأسهل له، فأنا في شك من صحة صلاته، ونصيحتي للمسلمين: أن يتقوا الله عز وجل، وأن يعلَموا أن الله فرض الصلاة، وجعلها كتابًا موقوتًا في وقت معين، لا يحلُّ لإنسان أن يقدِّم صلاته على وقتها، وإذا قدمها لم تقبل منه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( مَن عمل عملًا ليس عليه أمرنا، فهو ردٌّ ) )، إلا إذا كان هناك عذر شرعي فلا بأس، ثم نقول لهذا الرجل: اذهب الآن إلى بيتك، وإذا أذن العشاء فإن كان عندك قدرة أن تحضر إلى المسجد فاحضر، وإن كانت السماء تمطر ويلحقك مشقة فصلِّ في بيتك، ولك أجر الجماعة كاملة؛ لأنك تخلفت عنها لعذر).
وتجدر الإشارة هنا إلى أنه إذا دخل المصلي قدرًا للصلاة في مسجد غير مسجده، فجمع الإمام فيه لعذر مبيح للجمع، فله أن يصلي معه جمعًا حتى لو أن المسجد الذي يصلي فيه لم يجمع؛ لكونه لم يتعمد الذهاب لذلك المسجد للجمع فيه.
4 -حكم ترك الجمع بين الصلاتين بسبب المطر لمن لا يرى الجمع:
سئل الشيخ ابن عثيمين السؤال التالي: إذا جمع إمام المسجد صلاة العصر مع صلاة الظهر لوجود المطر الشديد، فهل يجوز لمن لم يرَ الجمع أن يخرج من المسجد؟
فأجاب فضيلته: إذا جمع الإمام بين الظهر والعصر في المطر وكان في المأمومين من لا يرى ذلك، فليصل معهم بنية النافلة؛ لأن صلاته بنية النافلة أجر وثواب وموافقة للأصحاب، وخروجه يتضمن الشقاق والاختلاف، وأن يكون فعله هذا سببًا لتسلط الألسن عليه، ورحم الله امرأً كف الغِيبة عن نفسه، فنقول إذًا: يصلي معهم بنيَّة النافلة.
5 -المسبوق (المتأخر) في الجمع بين الصلاتين:
إن حضر المصلي إلى المسجد والإمام يجمع بالمصلين، فوجدهم في صلاة العشاء وهو لم يصل المغرب، فإنه يدخل معهم بنية صلاة المغرب، ولا يضر اختلاف النية بين الإمام والمأموم على الصحيح من أقوال أهل العلم، وفي ذلك عدة حالات:
أ - أن يدخل المأموم والإمام في الركعة الثانية من صلاة العشاء، ولا إشكال في ذلك، فهو سيصلي ثلاث ركعات مع الإمام ويسلم معه.
ب - أن يدخل المأموم والإمام في الركعة الثالثة من صلاة العشاء، ولا إشكال في ذلك، فهو سيصلي ركعتين مع الإمام وبعد تسليم الإمام يصلي ركعة واحدة؛ تتمة لصلاة المغرب.
ت - أن يدخل المأموم والإمام في الركعة الرابعة من صلاة العشاء، ولا إشكال في ذلك، فهو سيصلي ركعة مع الإمام، وبعد تسليم الإمام يصلي ركعتين؛ تتمة لصلاة المغرب.