-قال الإمام الدسوقي المالكي في حاشيته على الشرح الكبير: (اعلم أنه إذا وجدهم فرغوا من صلاة العشاء، فكما لا يجوز له أن يجمع لنفسه، لا يجوز له أن يجمع مع جماعة أخرى في ذلك المسجد؛ لِما فيه من إعادة جماعة بعد الراتب، فلو جمعوا فلا إعادة عليهم) .
-قال الإمام الونشريسي المالكي: سألت الشيخ أبا عبدالله محمد بن قاسم القوري - رحمه الله - عن جماعةٍ جمعت في مسجدٍ بعد جمع إمامه الراتب، هل جمعهما صحيح؟ فأجابني ما نصُّه: الجمع صحيح، ولا خلل فيه، ولا موجب إعادة، وغاية ما يُقال: الكراهة على المشهور).
ونص الشافعي في كتابه الأم على كراهة إعادة الجماعة في مسجد له إمام راتب.
ومن الجدير بالذكر أن هناك من أجاز الجمع بجماعة جديدة بعد جمع الإمام الراتب؛ فقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله السؤال التالي: إذا جئت وقد فرغ الإمام من الجمع بين العشاءين، فهل لي أن أجمع منفردًا؟
فأجاب فضيلته: (إن كنت تظن أنك تجد مسجدًا قريبًا منك ولم يجمع فلا تجمع(يقصد هنا لتتمكن من صلاة العشاء جماعة في وقتها في المسجد الذي لم يجمع) ، وإن كنت لا تظن ذلك، فإن حضر جماعة وصليتم جميعًا فلا بأس بالجمع، وإن لم يحضر جماعة فالأظهر عدم جواز ذلك؛ لأن الجمع حينئذ لا فائدة منه، فإنك سوف ترجع إلى بيتك ولا تخرج منه، والجمع إنما أبيح للحاجة، وفي مثل هذه الصورة لا حاجة، بخلاف ما لو حضر جماعة فإن في الجمع فائدة، وهي حصول الجماعة، والله أعلم).
وأفتى د. يونس الأسطل رئيس لجنة الإفتاء في رابطة علماء فلسطين بأنه: (لو جاء الشخص في الصلاة الثانية وكانت عشاءً، فإنه يصلي المغرب ويجلس صامتًا حتى يتم الإمام الركعة الأخيرة ويبدأ معه قراءة التحيات ويسلم مع الإمام، وله الخيار أن يبدأ مع جماعة ثانية صلاة العشاء تقديمًا، أو ينتظرها في وقتها الأصلي) .
وأفتى د. زياد مقداد، أستاذ الفقه وأصوله في كلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية بغزة بأنه: (من فاتته الصلاة الأولى وجاء المسجد والجماعة في الصلاة الثانية، فعليه أن ينوي أداء الصلاة الأولى معهم، فإذا سلم الإمام كان مخيرًا - هذا المسبوق - أن ينتظر الصلاة الثانية في وقتها، أو يجمع مع بقية المسبوقين بجماعة جديدة) .
6 -رجل صلى في بيته المغرب أو جماعة في مسجد، وفي طريقه مر بمسجد آخر فوجدهم يجمعون المغرب والعشاء، فهل يجوز له أن يصلي معهم العشاء جمعًا؟