فَألْحق الأحفاد بالأجداد وَأخذ عَنهُ الشَّمْس البابلي والنور الشَّبرَامَلِّسي والشهاب العجمي وَغَيرهم مِمَّن لَا يُحْصى" [1] ."
ومن تلاميذه أول شيخ للأزهر، وهو مُحَمَّد بن عَبْد الله الخراشي المالكي، وسيأتي ذكره.
وسأذكر هنا ما استطعت حصره من أسماء تلاميذه الذين أخذوا عنه العلم:
1 _ مُحَمَّد بن عَتيق الحمصي الشَافِعِيّ نزيل مصر، كَانَت وِلَادَته بحمص في سنة عشْرين وَألف (1020 هـ) ، وَتوفي في جُمَادَى سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَألف (1088 هـ) بِمصْر وَدفن بتربة المجاورين [2] .
2 _ يَحْيَى بن جَعْفَر بن عبيد الله بن الْحُسَيْن الأصغر بن على زين العابدين بن الْحُسَيْن بن على بن أَبى طَالب كرم الله وَجهه ورضي الله عَنْهُم الْحُسَيْنِيّ المالكي، كَانَت وَفَاته بِمصْر في سنة خمس وَسِتِّينَ وَألف (1065 هـ) رَحمَه الله تَعَالَى [3] .
3 _ على بن عَبْد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن عَبْد الله بن عَبْد الله بن يَحْيَى بن أَبى يَحْيَى بن أَحْمَد ابْن السراج أَبُو الْحسن الأنصاري السِّجِلْمَاسي (بكسرتين وسكون اللام) [4] الجزائري، وَكَانَت وَفَاته في أَوَاخِر شعْبَان سنة سبع وَخمسين وَألف (1057 هـ) شَهِيدا بالطاعون في الجزائر من الديار المغربية [5] .
(1) "خلاصة الأثر" (3/ 157، 158) .
(2) "خلاصة الأثر" (4/ 34) ؛ للمُحِبِّي، وقال عنه:"كَانَ قوى الذكاء والفطنة حسن الإشارة فصيح الْعبارَة ذَا دعابة لَطِيفَة وطبع مُسْتَقِيم دخل الْقَاهِرَة في أَيَّام شبابه واشتغل بفنون الْعُلُوم وَأخذ عَن الْبُرْهَان اللَّقَّانِيّ والنورين على الحلبي وعَلى الأُجْهُوريّ ثمَّ عرض لَهُ قَاطع عَن الْعلم واشتغل بتحصيل الدُّنْيَا وَفتح حانوتا للْبيع وَالشِّرَاء وَكَثُرت دُنْيَاهُ بِحَيْثُ أعرض عَن النّظر في كتب الْعلم نَحْو عشْرين سنة ثمَّ طرقه طَارق الْخَيْر فَرجع إلى مَا كَانَ عليه في بدايته من الْجد وَالِاجْتِهَاد واشتغل بتصحيح جَمِيع مَا عِنْده من الْكتب على كثرتها وجد في تَحْصِيل كتب الحَدِيث وكتبها بِخَطِّهِ وَكَانَ حسن الْخط وَلم يزل على هَذَا الْحَال إلى أَن مَاتَ".
(3) "خلاصة الأثر" (4/ 235) ؛ للمُحِبِّي، وقال عنه:"أحد الْفُضَلَاء الأعيان وَاحِد أَئِمَّة الْبَيَان أخر زمن الأدب طرفا وحوى مِنْهُ جانبا مستظرفا وَكَانَ لَهُ بِمصْر منزلَة ومكانه وَقدر شرف بِهِ زَمَانه ومكانه وَولى الْقَضَاء بمحكمة ابْن طولون وَمن شُيُوخه مُحَمَّد بن مُحَمَّد الغزي الحنفي لَازمه سِنِين عديدة واختص بِصُحْبَتِهِ وَأخذ عَن عَبْد الْوَاحِد الرشيدي إمام برج مغزل وَمن مشايخه مرعى الحنبلي وخاتمة الْمُحدثين النُّور الأُجْهُوريّ".
(4) السجلماسىّ: منسوب إلى سجلماسة، وهى مدينة في جنوب المغرب، في طرف بلاد السودان.
(5) "خلاصة الأثر" (3/ 173، 174) ؛ للمُحِبِّي، وقال عنه:"بلغ الْغَايَة القصوى في الرِّوَايَة والمحفوظات وَكَثْرَة الْقِرَاءَة وَحكى بعض تلامذته انه قَرَأَ السِّتَّة على مشايخه دراية وَقَرَأَ البخاري سبع عشرَة مرّة بالدرس قِرَاءَة بحث وتدقيق وَمر على الْكَشَّاف من أَوله إلى آخِره ثَلَاثِينَ مرّة مِنْهَا قِرَاءَة وَمِنْهَا مطالعة ثمَّ رَحل بعد الأربعين من بِلَاده فحج وَدخل مصر في سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَألف وَأخذ بهَا عَن الشهابين أَحْمَد الغنيمي وَأَحْمَد بن عَبْد الْوَارِث البكري وَعَن النُّور على الأُجْهُوريّ الْمَار ذكرهم وَغَيرهم وَكَانَ آيَة باهرة في جَمِيع الْعُلُوم وَجَمِيع أحواله كلهَا مرضية وَله مؤلفات كَثِيرَة غالبها نظم".