10 _ له نظم في قاعدة النفي والإثبات في جواب (ليس) في النفي و (أليس) في الاستفهام، قال مُحَمَّد شطا الدمياطي (ت 1302 هـ) :"إذا أتى المقر بنعم، أو ما بعده جوابا لقول المدعي أليس لي عليك كذا، بأداة الاستفهام، كان ذلك إقرارا."
قال البُجَيْرَمِيّ: فلو حذف أداة الاستفهام وقال ليس لي عليك ألف، فإن قال بلى، كان مقرا، لأن بلى: لرد النفي، ونفي النفي إثبات.
وإن قال نعم، لم يكن إقرارا، لأن نعم، لتقرير النفي. ا ه.
وقد نظم الأُجْهُوريّ معنى ذلك في قوله:
نعم: جواب للذي قبله .... إثباتا أو نفيا كذا قرروا
بلى: جواب النفي، لكنه ... يصير إثباتا، كذا حروروا" [1] ."
11 _ وقال في ضبط مسألة العَوْل في الميراث [2] :
وعلمك قدر النَّقْص من كل وَارِث ... بِنِسْبَة عول للفريضة عائله
وَمِقْدَار مَا عالت بنسبته لَهَا ... بِلَا عَولها فَارْحَمْ بِفَضْلِك قَائِله [3]
12 _ قال المحبي عن نُور الدِّين الأُجْهُوريّ:"وَمن نظمه لفوائد جليلة الْموقع هَذِه الأبيات في قَاعِدَة النكرَة إذا أُعِيدَت نكرَة أوْ معرفَة وَبِالْعَكْسِ:"
وإن يعد مُنكر مُنْكرا ... فالثان غير أول بِلَا مرا
(1) "إعانة الطالبين" (3/ 224) ؛ لأبي بكر بن مُحَمَّد شطا الدمياطي.
(2) العَوْل في اللغة: له عدة معان فهو يأتي بمعنى"الظلم والجور"ومنه قوله تعالى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} (النساء: 3) أي تظلموا وتجوروا.
ويأتي بمعنى"الارتفاع"يقال: عال الماء إذا ارتفع، وعالت القضية إلى الحاكم إذا ارتفعت إليه، ويأتي بمعنى"الزيادة": عال الميزان إذا زادت إحدى الكفتين فيه على الأخرى.
واصطلاحا: هو"زيادة في مجموعة السهام المفروضة، ونقص في أنصباء الورثة"وذلك عند تزاحم الفروض كثرتها، وبحيث تستغرق جميع التركة، ويبقى بعض أصحاب الفروض بدون نصيب من الميراث فنضطر عند ذلك إلى زيادة أصل المسألة حتى تستوعب التركة جميع أصحاب الفروض، وبذلك يدخل النقص إلى كل واحد من الورثة، ولكن بدون أن يحرم أحد من الميراث فالزوج الذي يستحق النصف قد يصبح نصيبه الثلث في بعض الحالات.
وأصول المسائل سبعة، ثلاثة منها تعول، وأربعة لا تعول. أما الثلاثة التي يدخلها العول فهي:"الستة، والاثنا عشر، والأربع والعشرون"، وأما الأربعة التي لا تعول فهي:"الاثنان، والثلاثة، والأربعة، والثمانية".
انظر:"الدر المختار" (6/ 786) ، و"حاشية الدسوقي"على"الشرح الكبير" (4/ 471) ، و"تحفة المحتاج" (6/ 431) ، و"كشاف القناع" (4/ 431) .
(3) "البهجة في شرح التحفة" (2/ 664) ؛ لعلي بن عَبْد السلام التُّسولي.