فِيمَا خَلَا الْأَرْضَ فَإِنَّ النِّصْفَا ... فِيهِ كَثِيرٌ نَصُّ ذَا لَا يَخْفَى
إنْ شَاعَ أَوْ عُيِّنَ ذَا الَّذِي ظَهَرْ ... لِي مِنْ كَلَامِ كُلِّ مَنْ يعْتبرْ
وَالثُّلْثُ فِي الدَّارِ كَثِيرٌ مُطْلَقَا ... كَالْعُشْرِ إنْ فِي الْقَسْمِ ضُرٌّ حُقِّقَا [1] .
9 _ وينسب إلى الْعَلَّامَة الأُجْهُوريّ نُور الدِّين نظم في أن الجُمل التي تحتاج للفاء إذا وقعت
جوابا للشرط هي:
اسمية طلبية وبجامد ... وبما وقد وبلن وبالتنفيس [2] .
(1) "شرح مختصر خليل" (5/ 148) ؛ للخرشي، وانظر:"البهجة في شرح التحفة" (2/ 444) ؛ لعلي بن عَبْد السلام التُّسولي.
(2) قال الزرقاني في"شرح المواهب اللدنية" (1/ 69) :"اشتهر أن ذا البيت للفقيه الْعَلَّامَة الأُجْهُوريّ، وله عزاه شيخنا لكنه قال لنا في قراءة المعنى أنه رآه لأقدم منه، وهو كما قال فقد ذكره الشَّيْخ عُمَر بن نجيم الحنفي في شرح الكنز في باب تعليق الطلاق، فقال: جواب الشرط يجب اقترانه بالفاء، حيث لم يصلح جعله شرطًا، وذلك في مواضع جمعت في قوله طلبية واسمية ... إلخ. فلعله من توافق الخاطر".
وقال مُحَمَّد بن حسن بن سِباع، المعروف بابن الصائغ (ت 720 هـ) في"اللمحة في شرح الملحة" (2/ 884) :"واعلم أنّه إذا صحّ أن يُجعل الجوابُ شرطًا، وذلك إذا كان ماضيًا، متصرِّفًا، مجرَّدًا عن (قد) ، أو مضارِعًا، مجرَّدًا، أو منفيًّا، فالأكثرُ خُلُوُّهُ من الفاء."
ومتى لم يصحّ أن يُجعل الجوابُ شرطًا وذلك إذا كان جملة اسميّة، أو طَلَبيّة، أو فعلًا غير متصرّف، أو مقرونًا بـ (السّين) أو (قد) ، أو منفيًّا بـ (ما) ، أو (لن) ؛ فإنّه يجب اقترانُه بـ (الفاء) ، نحو قوله تعالى: {إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ} (الحج: 5) ، و {إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي} (آل عمران: 31) ، و {إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ} (يوسف: 77) ، و {إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا فَعَسَى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ} (الكهف: 39) .
فـ (الفاء) في هذه الأجوِبَة ونحوها - ممّا لا يصلح أن يُجعل شرطًا - واجبة الذّكر، ولا يجوز تركُها إلاّ في ضرورة، أو نُدُور"."