فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 75

وقال السفاريني:"فبين الحمد والشكر عموم وخصوص من وجه، يجتمعان فيما إذا كان باللسان في مقابلة نعمة، وينفرد الحمد فيما إذا كان باللسان لا في مقابلة نعمة، وينفرد الشكر فيما إذا كان بغير اللسان في مقابلة نعمة" [1] .

فالحمد أعم سببا وأخص محلا، والشكر بالعكس [2] .

7 _ حرر الأُجْهُوريّ مسألة صحة وبطلان تدبير [3] العَبْد من قبل سيده الذي أحاط الدين بماله قبل التدبير وبعده، وفي حال حياة السيد وموته فقال:

وَيُبْطِلُ التَّدْبِيرَ دَيْنٌ سَبَقَا ... إنْ سَيِّدٌ حَيًّا وَإِلَّا مُطْلَقَا

أَي: يبطل التدبير حال حياة السيد إذا حصل بعد الدين، أما إذا لم يكن السيد حَيا بطل التدبير مُطلقًا سَواء كان الدين سابقا على التدبير أم لاحقا له، وعليه يترتب جواز بيع المدَبَّر وعدمه إذا أحاط الدين بمال السيد [4] .

8 _ قَالَ علي نُور الدِّين الأُجْهُوريّ فِي بَيَانِ حد الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ الذي يطلقه الفقهاء في مختلف أبواب الفقه:

ثُمَّ الْكَثِيرُ الثُّلْثُ فِي الْمِثْلِي [5] وَفِي ... مُقَوَّمٍ [6] مَا فَاتَ نِصْفًا فَاعْرِفْ

(1) ـ لوامع الأنوار / 1/ 37 / ط المكتب الإسلامي ببيروت.

(2) "الكنز المكتم بشرح السلم" (ص 21) .

(3) التدبير: تعليق العتق بالموت، كأن يقول السيد لعَبْده أو أمته: أنت حر أو أنت حرة دبر موتي أي بعد موتي أو ما شابه ذلك من الألفاظ؛ لأن الموت دُبر الحياة.

واصطلاحا - تعليق مكلف رشيد عتق عَبْده بموته. انظر: (لسان العرب"و"المصباح المنير"، و"حاشية الدسوقي"(4/ 380) ."

(4) انظر:"شرح مختصر خليل" (5/ 237) ؛ للخرشي، وقال النفراوي الأزهري في"الفواكه الدواني" (2/ 136) :"مَحَلُّ حُرْمَةِ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ دَيْنٌ عَلَى السَّيِّدِ تُدَايِنُهُ قَبْلَ التَّدْبِيرِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَا يَجْعَلُهُ فِي الدَّيْنِ، وَإِلَّا جَازَ بَيْعُهُ وَلَوْ فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ، وَأَمَّا الدَّيْنُ الْمُتَأَخِّرُ عَنْ التَّدْبِيرِ فَلَا يُبَاعُ فِيهِ الْمُدَبَّرُ فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ وَيُبَاعُ فِيهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَإِنَّمَا بَطَلَ التَّدْبِيرُ بِالدَّيْنِ الْمُتَأَخِّرِ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْمُدَبَّرَ لَا يُعْتَقُ إلَّا مِنْ الثُّلُثِ"

(5) القيميات في اللغة: جمع مفرده قيمي، يقال: شيء قيمي نسبة إلى القيمة على لفظها؛ لأنه لا وصف له ينضبط به في أصل الخلقة حتى ينسب إليه.

والقيمي في الاصطلاح: ما لا يوجد له مثل في السوق، أو يوجد لكن مع التفاوت المعتد به في القيمة كالمثلي المخلوط بغيره، وكالعدديات المتفاوتة التي يكون بين أفرادها وآحادها تفاوت في القيمة كالأنعام.

انظر: المصباح المنير، ولسان العرب مادة (قوم) . و"درر الحكام شرح مجلة الأحكام" (1/ 105 وما بعدها) المادة (146، 148) ، و"حاشية ابن عابدين" (5/ 116 - 118) ، و"حاشية الدسوقي" (3/ 215) ، و"نهاية المحتاج" (5/ 159) ، و"منتهى الإرادات" (2/ 419) ، و"المغني" (5/ 239 - 240) .

(6) المثل في اللغة: الشبه يقال: هذا مثله ومثله، كما يقال شبيهه وشبهه.

ويطلق الفقهاء المثلي على ما تماثلت آحاده وأجزاؤه من الأموال بحيث يمكن أن يقوم بعضها مقام بعض دون فرق يعتد به. وفي مجلة الأحكام العدلية: هو ما يوجد مثله في السوق بدون تفاوت يعتد به، وهو يشمل المكيلات والموزونات والمعدودات، والمثلي من الأموال قسيم القيمي. انظر: لسان العرب، والمصباح المنير مادة (قوم) و (مثل) . و"مجلة الأحكام العدلية"مادة (145 - 146) ، و"بدائع الصنائع" (5/ 158) و (7/ 150 - 151) ، و"مغني المحتاج" (2/ 281) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت