فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 72

لقد جاء الإسلام مُعَظّما لشأن المرأة ومُشيدا بدورها العظيم في المجتمع وداعيا إلى إكرامها وآمرًا بطيب عشرتها وبحسن معاملتها في جميع مراحل حياتها ابتداء من مرحلة ولادتها وطفولتها (كمولودة وطفلة صغيرة إلى أن تَكْبر وتصير عروسا) ومرورا بمرحلة زواجها (كزوجة) وإلى مرحلة أمومتها (كأُمّ وجَدَّة) ، وأكّد على ذلك من خلال الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة مرارا وتكرارا.

فابتداء من مرحلة الولادة والطفولة (كمولودة وطفلة) :

يقول النبي محمد - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ وُلِدَت له ابْنَة فلم يَئِدْها ولَم يُهِنْها ولَم يُؤثِر وَلَدَهُ عَلَيْهَا -يعنِي الذَّكَرَ- أدخله اللَّه بها الجنَّة"

[مسند الإمام أحمد]

-يقول النبي محمد - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ كَانَ لَهُ ثَلاث بنَات أَوْ ثَلَاث أَخَوَات أَوْ ابْنَتَان أَوْ أُخْتَان فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ وَاتَّقَى اللَّهَ فيهنَّ فَلَه الجَنَّة" [رواه الترمذي]

-يقول النبي محمد - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ كُنَّ لَهُ ثلاث بنات يُؤْوِيهِنَّ وَيَرْحَمهنَّ وَيَكْفُلُهُنَّ وَجَبَت له الجنَّة البَتَّة، قِيلَ: يا رسول اللَّه فإن كانتا اثنتين؟ قَالَ: وإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْن، فرأى بعض القوم أَن لو قالوا له واحدةً لقال واحدة" [رواه الترمذي]

وفي مرحلة إذا ما كانت المرأة زوجة:

فإن الله تعالى يقول: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (19)

[سورة النساء: 19]

ولقد أوصى النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - بها قائلا:".. فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرَا" [صحييح البخاري]

ولقد أوصى النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الأخير الذي تُوُفّي فيه قائلا:"الصَّلَاة الصَّلَاة اتَّقُوا الله فِي مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم -أي: أزواجكم من النساء-" [رواه أبو داود، وصححه الألباني] .

ومن ذلك يتبيّن حرص النبي محمد صلى الله عليه وسلم على حسن معاملة الزوجة والتشديد على إعطائها كافة حقوقها وإكرامها، حيث قام - صلى الله عليه وسلم - بالتوصية بها في وقت مرضه الشديد وقبل وفاته - صلى الله عليه وسلم -.

إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة التي توضّح ذلك.

وفي مرحلة إذا ما كانت المرأة والدةً وأُمَّا:

يقول الله تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24) [سورة الإسراء: 23 - 24]

يقول الله تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) [سورة لقمان: 14]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت