فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 72

3 -لقد نهى النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - عن ركوب الدابّة في غير حاجة لعدم إيذائها، فقال - صلى الله عليه وسلم:"اركبوها سالمة ودَعُوها سالمة، ولا تَتَّخذوها كراسِيّ لأحاديثكم في الطرق والأسواق، فرُبّ مركوبة خير من راكبها وأكْثَر ذِكْرا لله تبارك وتعالى منه" [رواه الإمام أحمد]

4 -لقد قال النبي محمد - صلى الله عليه وسلم:"اتَّقُوا الله في هذه البَهَائِم المعجمَة! (التي لا تتكلم) فاركَبُوها صَالحة وكُلوها صَالحة" [رواه أبو داود]

أي: أدّوا لها حقها من حيث المداومة على سقايتها والمحافظة على إطعامها وألا يُشَقّ عليها، ومن ثم تصير بحالة جيدة فتكون قادرة على تحمّل من يركبها بدون مشقة لها وتصير سمينة صالحة للأكل.

5 -ولقد حذّر النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - من إيذاء الحيوان وبيّن أن ذلك (إيذاء الحيوان) يكون سببا في غضب الله تعالى وعقابه، فقال - صلى الله عليه وسلم:"دخَلت امْرأة النار في هِرَّة ربَطَتها، فلم تُطعِمها ولم تدَعْها تأكُل من خَشَاشِ الأرْض" [رواه البخاري]

6 -عن جابر رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مَرّ على حمار قد وُسِم على وجهه (أي: كُوِيَ بالنار لكي يُعَلّم) ، فقال - صلى الله عليه وسلم:

"لَعَنَ الله مَنْ وَسَمَه" [رواه ابن حبان]

7 - (بالنسبة للطير) : لقد حذّر النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - من إيذاء الطير وقتْلِه في غير حاجة له (كحاجته لأكله) ، وبيّن أن هذا التحذير يشمل كل الطير بما في ذلك الطائر الصغير كالعصفور، حيث قال - صلى الله عليه وسلم:

"مَنْ قتل عصفورا عَبَثَا عَجَّ إلى الله عز وجلّ يوم القِيامة يقول: يا ربّ، إن فُلانا قَتلني عَبَثَا ولم يقْتُلني لمنْفَعة" [رواه النسائي]

8 - (بالنسبة للشجر والنبات) :

يقول الله تعالى: وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ (56) [الأعراف:56]

ولقد أوصى النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - قائلا:".. ولا تَقْطَعُوا نَخْلا ولا شَجَرة ولا تهْدِموا بِنَاء .." [الرحيق المختوم] ، وذلك باستثناء الضرورات التي تضطرّ إلى ذلك أو المصالح التي قد تترتّب عليها والتي تُقَدّر بقدرها.

لقد جاء الإسلام داعيا إلى العِلْم والتَّعَلُّم وإلى النّهوض بالبشرية في كافة نواحي الحياة، حيث كان أول أَمْر تلقّاه النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - من ربه هو قوْل الله تعالى اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) [سورة العلق: 1] للعمل والالتزام به ومن ثم أُمّته - صلى الله عليه وسلم - من بعده، وكما هو معلوم فإن القراءة هي سبيل العلم والمعرفة في شتى المجالات.

ليس ذلك فحسب، بل إن الإسلام قد حَثَّ على الاستزادة من العِلْم كما في قول الله تعالى .. وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا (114) [سورة طه: 114]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت