وللإجابة على هذا التساؤل، نوضح:
-أنّ الدين عند الله تعالى هو الإسلام، ويعني: الاستسلام والخضوع التام (عقلا وقلبا وروحا وجسدا) لله سبحانه وتعالى والامتثال لأوامره لله سبحانه وتعالى والامتثال لأوامره
فالإسلام هو دين الفطرة التي فطر الله تعالى خلْقه عليها، فهو دين التوحيد الذي جاء يدعوا إلى الإيمان بالإله الخالق سبحانه وتعالى ووحدانية ألوهيته، والذي جاء مُقدّما للأجوبة المنطقية النموذجية لكل ما يتفكر العقل البشري فيه ويتسائل عنه ويحتاج إلى إجابة له، ومن ثم فهو الدين الذي يقبله العقل الراجح الرشيد (وقد بيّنا ذلك في حديثنا عن: الإسلام ونور الاعتقاد) .
-أن الإسلام هو الدين الوحيد الذي يدعوا إلى الإيمان بجميع أنبياء الله تعالى ورسله والرفْع من قدرهم وشانهم وعدم ذمّ أو الانتقاص من أي منهم، ففي حين أننا نجد أن الأديان الأخرى المعاصرة قائمة على الإيمان ببعض الأنبياء والتكذيب بالبعض الآخر تبعا للأهواء والعصبيات (حيث إنه قد لا يؤمن قوْم بنبيّ أو رسول ما لكوْنه من غير بني جنسهم أو من غير بني قبيلتهم .. وهكذا، فيكون ذلك سببا لرفْض دعوته ورسالته) فإننا نجد أن الإسلام لا يفرق بين أحد من أنبياء الله تعالى ورسله حيث يُلزَم الإيمان بهم جميعا والرفْع من قَدْرهم والتصديق برسالاتهم وأنّ آخر هذه الرسالات هي رسالة خاتم أنبياء الله تعالى ورسله محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي جاء بالإسلام دينا.
-أن الكتاب السماوي الذي جاء به الإسلام (وهو القرآن الكريم) هو الكتاب الوحيد الذي تعهّد الله تبارك وتعالى بحِفْظه من الضياع أو التحريف وذلك لأنه ليس بعد النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أي نبي أو رسول آخر ومن ثم فإنه ليس بعد القرآن الكريم أي كتاب سماوي آخر، فهو (القرآن الكريم) الكتاب الذي خُتِمت به جميع الكتب السماوية السابقة والذي قد ظل في إطاره الربّاني محتفظا بإشراقاته النورانية مشتملا على كل ما يحتاجه الإنسان لتستقيم به حياته في الدنيا واخرة، فلقد جاء القرآن الكريم متضمنا:
أ- للمعتقد السليم النقي الصافي الذي لا شائبة فيه ولا عكرات.
ب- ومتضمنا للتشريع القويم الذي به تستقيم حياة البشرية كافة.
ت- ومتضمنا للعبادات الهادية التي بها تزكو النفس البشرية وتتطهّر من الرذائل والخبائث، وتسمو وترتقي إلى أعلى مراتب الإحسان.
ث- ومتضمنا للأخلاق الحميدة والمعاملات الكريمة.
ج- ومتضمنا للتعاليم السامية التي من خلالها يكون الرِقِيّ والتقدم والتحضّر.
ح- ومتضمنا للإشارات العديدة والمتنوعة إلى الكثير من العلوم الكونية في شتى المجات العلمية لتكون هذه الإشارات ومضات مبهرات للمضِيّ قدما في طريق العلم.
خ- ومتضمنا للتوجيهات الرفيعة التي تكون سببا في حلّ مختلف أنواع المشاكل التي يواجهها الإنسان قديما وحديثا.