فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 72

(تبارك وتعالى) في حياة مُنَعّمة طويلة باقية مستمرة بحيث لا تنتهي أبدا في جنّته ودار كرامته، وهذا هو وعْد الله تعالى في الإسلام لعباده المؤمنين الصالحين المصلحين.

ولقد أشرنا في النقاط السابقة إلى مفهوم الإسلام ودعوته إلى المعتقد النقي الصافي الذي يتوافق مع الفطرة التي خلق الله تعالى الإنسان عليها والذي به (المعتقد الذي دعا إليه الإسلام) تزكو وتسمو النفس البشرية، والذي يقدم الأجوبة المثالية النموذجية لكل ما يطرأ على العقل من تساؤلات حول قضية خلْق الإنسان وعلاقته بإلهه وخالقه، إضافة إلى ما جاء به الإسلام من تعاليم سامية ومبادئ رفيعة والتي تكون سببا في التقدّم والرِقِي والتحضّر وقت أن يُعمل ويُسْتمسك بها، إضافة إلى ما يتضمنه الإسلام ويقدمه من حلول جذرية ونموذجية لمختلف المشكلات الرئيسة القديمة والمعاصرة.

ومن ثم يكون التكريم الحقيقي من خلال الإسلام واتباع تعاليمه الغَرَّاء والعمل بما جاء به داعيا إليه.

ولذلك، نقول: إن ما ينقص الفرْد العامل على رِفْعة وتقدّم دولته (أيًّا كان نوعه وجِنْسه) في حياته القصيرة الفانية ويحتاج إليه ليُكَلِّل ويُتَوّج به بذْله ومجهوده ونجاحه هو الإسلام، بمعنى أن يكون مؤمنا بالله تعالى ووحدانية ألوهيته مُسْتَسْلما له ومُتّبعا لتعاليمه وأوامره، ومن ثم يُحْفَظ له أَجْر بَذْله وجِدّه واجتهاده الذي قام به في الحياة الدنيا ويُدّخر له بعد مماته في حياة مُنَعّمة طويلة باقية مستمرة لا تنتهي أبدا، وهي الحياة في جنّة الله (تبارك وتعالى) ودار كرامته.

وهذا هو التَتْويج والتكريم الحقيقي الدائم الذي لا يزول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت