فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 72

أى أنه لا يجوز الكذب ولو على الصغار من الأطفال حتى وإن كان ذلك على سبيل المداعبة، وذلك حتى يتمّ تربية الطفل وتنشئته تنشأة طيبة قائمة على التحلّي بالصفات الكريمة والأخلاق الحميدة ومنها الصدق والأمانة في القوْل ومن ثم العمل، وعدم اكتساب أي من الصفات الرذيلة كالكذب وغيره.

-وأيضا فلقد حث الإسلام على الرأفة بالأطفال والرحمة بهم، ولقد كان النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - يحرص على مداعبة الأطفال والاهتمام بهم، ونموذج ذلك أفعال النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وأقواله:

عن أنس رضي الله عنه قال: كان لي أخ يقال له أبو عمير، كان إذا جاءنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يا أبا عُمَيْر ما فعل النُّغَيْر؟ -كمداعبة وملاطفة له، فالنُغَيْر هو طائر صغير-" [رواه البخاري]

عن أبي هريرة، قال: دخل عيينة بن حصن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرآه يقبل الحسن والحسين -أحفاد النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - فقال: أتُقَبِّلْهُما يا رسول الله؟ قال (عيينة) : وإن لي عشرة فما قبلت أحدا منهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ لا يَرْحَم لا يُرْحَم" [رواه أبو يعلى]

يقول النبي محمد - صلى الله عليه وسلم:"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا .." [رواه الترمذي]

إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة التي توضّح ذلك.

لقد اهتم الاسلام بالشباب بشكل كبير، حيث إنه في صلاحهم صلاح للمجتمعات ونهضة للأمم والشعوب، فهم (الشباب) رجال الغد وآباء المستقبل ومن ثم فهم بمثابة العصب للأمّة، ولقد عمل الإسلام على إحسان تربية الشباب وتنشأتهم نشاة طيبة قادرة على تحمّل المسئولية وذلك من خلال النماذج الطيبة للشباب التَقِيّ الصالح التي أشار إليها القرآن الكريم (كما في قصة أصحاب الكهف) وأخبرت بها الأحاديث النبوية الشريفة (كما في قصة الثلاثة الذين دخلوا الغار للمَبِيت فيه فانحدرت صخرة كبيرة فسَدت عليهم الغار) ، والتي يؤخذ منها العِظات والعِبَر .. إلى غير ذلك، لتكون قدوة طَيِّبة وأُسْوة حسنة يُتأسّى ويُحتذى بها.

لقد جاء الإسلام داعيا إلى الرأفة والرحمة بمخلوقات الله تعالى من حيوان وطير ونبات .. ، والتحذير من إيذائها والإساءة إليها، ونموذج ذلك (بالنسبة للحيوان) :

1 -لقد أخبر النبي محمد - صلى الله عليه وسلم:"أَنَّ رجلا رأى كلبا يأكل الثَّرَى من العطش، فأخذ الرجل خُفَّه (ما يتم ارتداءه في القدم للسَيْر به) فجعل يَغْرِف لهه به هى أرْواه (سقاه وأشبعه) ، فشكر الله له فأدخله الجنة" [رواه البخاري]

2 -لقد سُئِل النبي محمد - صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، وإنّ لنا في البهائم أجرا؟! قال - صلى الله عليه وسلم:"في كل كَبِد رَطْبة (أي: في كل حيوان أجر) أجر" [رواه البخاري] ، أي أنّ في رحمة أي حيوان أجرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت