فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 72

ولذلك، فإنه يلزم الإيمان بهذا الكتاب السماوي الخاتم (القرآن الكريم) الذي جاء به الإسلام، ومن ثم اختيار الإسلام دينا.

-وَسَطِية الإسلام: ويتبيّن ذلك مما جاء به الإسلام من اعتدال وتوسّط في المعتقد حيث العقيدة النقية الصافية التي تدعوا إلى إلى الإيمان بالإله الخالق سبحانه وتعالى ووحدانية ألوهيته وتعظيمه وتمجيده وتنزيهه سبحانه وتعالى عن أي صفة ذمّ أو نقْص أو عيْب، والتي تدعوا إلى الإيمان بجميع أنبياء الله تعالى ورسله والرفْع من قدرهم وشانهم (لأنهم هم من قد اختارهم الله تعالى لتبليغ رسالاته) .

وتتبيّن وسطية الإسلام أيضا مما جاء به من اعْتِدال وتوَسّط في التشريع والعبادات فلا يُكَلِّف نَفْسا إلا وُسْعها وطاقتها ولا يشقّ عليها بما لا تستطيع، واعتدال وتوسّط في كل شيء كالمأكل والمشرب والإنفاق وعدم الإسراف ... ، واعتدال وتوسط في إعطاء الجسد والروح حقهما ومتطلباتهما، ويتبيّن ذلك من تصديق النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - لقول الصحابي سلمان -الذي تَعَلَّم على يد المبي محمد - صلى الله عليه وسلم - لأبي الدرداء"إن لربك عليك حقا ولنفسك عليك حقا ولأهلك عليك حقا فأعط كل ذي حقّ حقه"فقال النبي محمد - صلى الله عليه وسلم:"صَدَقَ سَلْمَان" [رواه البخاري، من حديث طويل]

فالإسلام هو الدين الذي يحقق الاعتدال والتوازن بين الدنيا والآخرة فيعطي لكل منهما حقَّه.

ومن ثم فإنه يجب اختيار الإسلام دينا، وذلك لتضافر البراهين والشواهد التي تشهد بأنه هو الدين الحقّ من الله تبارك وتعالى.

ونوضح: أنه على الإنسان (بصفة عامة) أن يبحث عن الحقّ ويتبعه أينما وجده ومتى تحققت شواهد وبراهين مصداقيته، فلا يصِحّ ُلكَوْن أن فكْرا أو معتقدا ما قد ظلّ سائدا في مجتمع ما لفترة طويلة أن يئول الأمر لأن يصير مُسَلّما به من قِبل أفراد هذا المجتمع وأن يظلوا راغِمين أنفسهم علي اعتقاده وعدم الحياد عنه لعدم الرغبة في مخالفة ما نشأ عليه أسلافهم (آبائهم وأجدادهم) لا سيما إذا لم يكن هناك أدنى دليل أو برهان على صحته وإذا ما اتّضح لهم بطلان ذلك الفكر والمعتقد وتبيّن لهم أن الحقّ في فِكْر ومعتقد آخر غيره.

فقبول معتقد أو تَصَوُّر ما لمُجَرّد الاستناد إلى الأوهام والظنون والتخمينات دون أدنى دليل على صِحَّتها لا سيما إذا كانت مُنافية ومُعارضة للمَعْقول ومُبَاهِتَة لضرورياته يُعَدُّ إهانة للعقل البشريّ الذي أكْرَم الله تعالى الإنسان به.

ولذلك، فإننا ندعوا الجميع للتفكّر في الإسلام بطريقة منطقية وحيادية، ومن ثم فسوف يتبيّن لهم شواهد وبراهين مصداقيته، وأنه هو الدين الحقّ من الله تبارك وتعالى، ومن ثم فإنه يلزم اختيار الإسلام دينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت