فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 156

وتعني كلمة (النسقيون) مجموعة من الفلاسفة الذين يحملون تصورا فلسفيا نسقيا مشتركا. وهنا، يمكن الحديث عن نسق في شكل مدرسة أو مذهب يجمع مجموعة من الفلاسفة الذين يشتركون في مجموعة من المحور والأفكار والأطروحات، ويختلفون في البعض الآخر. ويعني هذا أن هناك نسقا فلسفيا خاصا، ونسقا فلسفيا عاما. فالنسق الفلسفي العقلي يعبر عنه مجموعة من الفلاسفة، أمثال: ديكارت، وليبنز، وسبينوزا، وكانط ... والنسق التجريبي الحسي يعبر عنه مجموعة من الفلاسفة كجون لوك، ودافيد هيوم، وأستيوارت ميل ... بيد أن لكل فيلسوف تصوره الخاص ونسقه الفلسفي الذي يميزه عن الآخرين.

علاوة على ذلك، يحوي النسق مجموعة من النظريات الفلسفية، ومجموعة من المحاور والقضايا التي تترابط فيما بينها بطريقة منطقية استدلالية وحجاجية متماسكة.

ولايمكن الحديث عن النسق الفلسفي إلا إذا تحدث الفيلسوف عن ثلاثة محاور فكرية كبرى هي: محور الوجود، ومحور المعرفة، ومحور الأخلاق. وبالتالي، تضمن ذلك النسق رؤية الفيلسوف إلى العالم والوجود والإنسان والمعرفة والقيم. وينبغي أن تتسم هذه الرؤية بالاتساق، والانسجام، والشمولية، والابتعاد عن التناقض.

وعليه، تعني النسقية كتابة نص فلسفي متكامل ومنسجم ومتسلسل ومترابط منطقيا وحجاجيا واستدلاليا، سواء أكان نصا استقرائيا أم استنباطيا. كما"يتشكل النسق الفلسفي من الأطروحة الخاصة به والأطروحات التي تعارضها. [1] "

(1) - الطاهر وعزيز: المناهج الفلسفية، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 1990 م، ص:27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت