واللغة الوطنية، والعمل كذلك على ترجمة آداب لغات أخرى إلى لغة الأم، ضمن التنوع الثقافي والتنوع اللغوي.
وتستيعين نظرية الأنساق المتعددة بالمقاربة التاريخية. ويعني هذا أن المقاربة تدرس آليات الأدب ومكوناته البنيوية من الداخل، مع مقاربة سياقية وظيفية تعتمد على السياق الخارجي والمرجعي والتاريخي. وتتحول الأنساق الساكنة أو الثابتة إلى أنساق متحركة ومتحولة ومتغيرة ومتطورة تاريخيا. أي: يتحول السانكروني إلى دياكروني.
وتؤمن النظرية كذلك بالعلاقات المتداخلة، أو بالعلاقات التفاعلية المتعالية الكونية التي توجد بين الأنساق الثقافية المتنوعة والمختلفة، ضمن ما يسمى عند يوري لوتمان بسيمياء الكون الثقافي.
وفي الأخير، لقد اهتمت نظرية الأنساق المتعددة بمجموعة من الظواهر النسقية المتنوعة، مثل: الأدب، والترجمة، والثقافة، واللسانيات ...
ينطلق إيتامار إيفان زوهار، في دراسته للأدب، من تصور نسقي متعدد، حيث يصف مجموع الكون الأدبي على أساس أنه نسق سيميائي وثقافي متعدد. ويعني هذا أن الأدب، باعتباره نسقا ثقافيا عاما، يتكون من أنساق فرعية متعددة خاضعة لعلاقات الهيمنة والتراتبية والهرمية والتفاوت النصي. ومن ثم، يتميز النسق بثلاث خاصيات أساسية هي: التهجين، والدينامية، والانفتاح.