تطرح نظرية الأنساق المتعددة إشكاليات وأسئلة عدة على المستوى المنهجي، مثل: هل يمكن الحديث عن أنساق أدبية وثقافية؟ وما طبيعة هذه الأنساق؟ وكيف يمكن تصنيفها وتفريعها وتمييزها وتحديدها؟ وهل هذه الأنساق مغلقة أم منفتحة؟ وهل هي ثابتة أم ديناميكية؟ وهل هي أنساق نقية أم مهجنة؟ وما هي مختلف السجلات التي نحتكم إليها في تقويم الأنساق؟ وما العلاقات التي توجد بين مختلف الأنساق على مستوى الداخل والخارج؟ ولماذا الانتقال من المحلي والوطني إلى العالمي والكوني على مستوى العلاقات بين الأنساق؟ وكيف يمكن دراسة الأدب والثقافة والترجمة واللسانيات وفق نظرية الأنساق المتعددة؟ ما علاقة هذه النظرية بسوسيولوجيا الثقافة؟ وما مميزات المنهجية التي تستند إليها نظرية الأنساق المتعددة؟ وما أهم الأدوار الثقافية والأدبية التي تقوم بها الترجمة الأدبية؟ وما هي المقاربة المفضلة لدراسة الترجمة الأدبية؟ وما علاقتها بالأدب المقارن؟ وما خطواتها الإجرائية نظرية وممارسة وتطبيقا؟
وهكذا، يتبين لنا أن نظرية الأنساق المتعددة هي مقاربة بنيوية وتاريخية للأدب، وتجيب عن مجموعة من الأسئلة المؤرقة التي طرحها الشكلانيون الروس والبنيويون اللسانيون من قبل.