فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 156

ولاننسى أن نقول: إن نظرية الأنساق المتعددة عبارة عن مقاربة تحليلية ووصفية في حقل الترجمة، بالتركيز على النص الهدف أو نص الاستقبال، بدل الاهتمام بالنص المصدر. ويعني هذا أن هذه النظرية ساعية بجدية إلى تأسيس علم الترجمة من جهة، و الاهتمام بأنساق ثقافة الاستقبال من جهة أخرى.

المبحث الثاني: مرتكزات نظرية الأنساق المتعددة

تنبني نظرية الأنساق المتعددة على مجموعة من المرتكزات والخاصيات الأساسية التي تميزها عن النسق البنيوي اللساني السوسيري، وهذه المرتكزات أو الخاصيات النظرية هي: [1]

• خاصية تعدد الأنساق: ترى نظرية الأنساق المتعددة أن الخطاب، أو الظاهرة الثقافية، عبارة عن نسق مركزي يتفرع إلى أنساق فرعية متعددة. ومن ثم، فالنسق نظام كلي من العناصر البنيوية التي تتفاعل فيما بينها اختلافا وتآلفا وتضادا. ومن ثم، فالأدب عبارة عن ظاهرة نسقية ثقافية مركبة، أو نسقا رمزيا عاما، يندرج ضمن النسق السيميوطيقي العام. وبالتالي، يتفرع نسق الأدب إلى مجموعة من الأنساق الفرعية الأخرى، مثل: أدب الأطفال، وأدب الشباب، والترجمة، والأدب المقارن، واليوميات، والمذكرات، والخواطر، والشذرات، والأدب الشعبي، إلخ.

ويتميز النسق بثلاث خاصيات أساسية هي: التهجين، والدينامية، والانفتاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت