فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 156

(خاصية الديناميكية: ليس النسق نظاما أحاديا مغلقا أو ثابتا أو محايثا أو ستاتيكيا، كما يرى فرديناند دوسوسير (( F.De Saussure) في أثناء حديثه عن النظام اللغوي، بل هو نسق ديناميكي وظيفي ومتغير بتغير المحيط أو السياق والبيئة. ومن ثم، فالسانكرونية هي نتاج دياكرونية متطورة ومتغيرة، أو هي حالة توازن تتحقق بعد حالة توتر وصراع وتأزم. ويرى يوري تينيانوف (Tynianov) ورومان جاكبسون (R.Jakobson) أن كل نسق سانكروني يحوي بعدا دينايكيا، مادام يتضمن ماضيا ومستقبلا، كما تؤكد ذلك عناصره البنيوية التي لا يمكن الفصل بينها. ومن ثم، يخضع كل نسق لتطور من حالة سانكرونية إلى حالة دياكرونية [1] ، أو من حالة ثابتة إلى حالة متغيرة.

علاوة على ذلك، يتضمن النص أو الخطاب أو الجنس الأدبي، في نسقه الداخلي، عناصر ديناميكية فعالة خاصة به. بمعنى أن هناك نوعين من الديناميكية: ديناميكية داخلية وديناميكية خارجية. أي: يتطور النسق الأدبي داخليا بفعل التطور والخلخلة والانزياح الداخلي [2] . وبعد ذلك، يتطور حركيا بفعل مؤثرات سياقية خارجية. ومن هنا، يتحول الثبات إلى حركة، كما تتحول المحايثة السانكرونية الساكنة إلى تغير ديناميكي متحرك ومتطور [3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت