وتأسيسا على ما سبق، يخضع النص، أو الخطاب، أو الجنس الأدبي، لقانون التطور الفني والجمالي من الداخل والخارج، وقد يكون هذا التطور شكليا بنيويا من جهة، أو تاريخيا وسياقيا من جهة أخرى [1] .
(خاصية التهجين: يتميز النسق بخاصيته التهجينية والتعددية والبوليفونية [2] . ومن باب العلم، فالتهجين(Hybride) مصطلح مأخوذ من حقول معرفية متعددة هي: البيولوجيا، والفيزياء، والكيمياء، والفلاحة، والإعلاميات، والعلوم، والتكنولوجيا، والأدب، واللسانيات ... ويعني التهجين أيضا الاحتكاك الثقافي والمثقافة وتلاقح الثقافات والحضارات. وهي من سمات ما بعد الحداثة التي تؤمن بتداخل الثقافات والحضارات، سواء أكانت مركزية أم مهمشة.
وهناك من يفسر نشأة الرواية بالتهجين بين الأجناس الأدبية، والتداخل بينها وحدة وانصهارا وتفاعلا. ومن ثم فهي - حسب ميخائيل باختين (M.Bakhtine) - ظاهرة تميز نشأة الرواية الغربية من خلال تداخلها مع الأجناس الأدبية التقليدية والقديمة، مثل: