فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 156

هي مقاربة عالمية وكونية، مثل اللسانيات التوليدية التحويلية لنوام شومسكي (N.Chomsky) ذات البعد الكوني.

ويلاحظ أن نظرية الأنساق المتعددة عبارة عن مقاربة وظيفية، همها الوحيد هو اكتشاف القواعد والقوانين التي تتحكم في الظواهر الثقافية والأدبية، في تعددها وتنوعها وتداخلها وتعقدها وثرائها، بالإضافة إلى تحديدها وتصنيفها.

ومن ثم، تتمثل الفكرة الجوهرية للنظرية في تحديد دور عنصر ما ووظيفته ومكانته وقيمته في علاقة بباقي العناصر الأخرى، عبر مختلف العلاقات التي يربطها فيما بينها. بمعنى أن المقاربة تركز كثيرا على المبدإ والوظيفة والعلاقات على حد سواء. ومن ثم، تشدد نظرية الأنساق المتعددة على الخاصية الديناميكية على المستويين السانكروني والدياكروني.

ويدل هذا على أن النظرية عبارة عن مقاربة بنيوية وظيفية وديناميكية، تجمع بين البنية والوظيفة من جهة أولى، أو بين الداخل والخارج من جهة ثانية، أو بين الثبات والتحول من جهة ثالثة. ومن هنا، فالأدب عبارة عن مجموعة من العلاقات التي تتم بين مجموعة من الأنشطة المسماة بالأدبية، كأن نعرف علاقة نسق الأدب العام بنسق الترجمة، أو نسق أدب الأطفال، أو أدب الشباب، أو الأدب المقارن، أو الأدب الشعبي ... بدراسة هذه الأنساق الفرعية المختلفة والمتنوعة، ضمن شبكة من العلاقات التفاعلية إيجابا أو سلبا [1] .علاوة على ذلك، تؤمن المقاربة المتعددة بوجود نسق عام، يتفرع إلى مجموعة من الأنساق الفرعية المركزية والهامشية، أو الرئيسية والمحيطة، أو المجددة والمحافظة ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت