الأول: - لم يعد الرجل المسلم قادرًا على أداء دوره كاملًا في تربية ابنائه وبناته بسبب المسئوليات الكثيرة التي تنتزعه من البيت طوال النهار وغالبية الليل.
الثاني: - ان المرأة أصبحت من أهم العناصر التي تفضي على المجتمع طابعها واتجاهاتها وتؤثر فيه بقيمها ونشاطاتها.
الثالث:- ان هناك مسؤولية تقع على عاتق المرأة المسلمة أمام الله سبحانه وتعالى والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:"النساء شقائق الرجال" (1 الترمذي، طهارة 82) ولقد عظمت هذه المسؤولية في هذا العصر الذي تعصف فيه اسباب الضلال والغواية بالناشئة أكثر من اي عصر مضى. ولذلك أصبحت الحاجة ماسة جدًا للانتباه للأمر الالهي الذي يتتضمنه قوله تعالى:"قوا انفسكم واهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة" (2 التحريم 6) والذي يتضمنه قوله صلى الله عليه وسلم: الا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فالامير الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته والرجل راع على اهل بيته وهو مسؤول عن رعيته والمرأة راعية في بيت بعلها وهي مسؤولة عنهم والعبد راع على مال سيده وهو مسؤول عنه الا فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" (3 البخاري ومسلم) "
المهام اجتماعية
شدد الاسلام على الرقابة اجتماعية وجعلها من ضمانات استمرار المجتمعات قال تعالى:"وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون" (1 سورة هود 117)
والتعبير القرآني هنا لم يقل (صالحون) وانما (مصلحون) وبذلك يكشف عن قانون اجتماعي اساسي وهو أن المصلحون يتفاعلون مع التيارات والاحداث التي تجري في المجتمع ويكتشفون اسباب القوة فيدعمونها واسباب الضعف فيعالجونها ويقون مجتمعاتهم من عوامل الانهيار. اما اذا رضوا بأن يكونوا (صالحين) حولهم فلا يشاركون في دعم اسباب القوة ولا معالجة اسباب الضعف فان الكارثة حين تجيء تدهمهم مع من تسببوا بها بأفعالهم السيئة وممارساتهم الخاطئة. والى هذا يشير قوله تعالى:"وقطعناهم في الارض أممًا منهم الصالحون ومنهم دون ذلك" (2 الاعراف 167) وقوله ايضًا:"واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا خاصة" (3 الانفال 25) . وعن عائشة رضي الله عنها قالت:"دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فعرفت في وجهه أن قد حضره شيء فتوضأ ولم يكلم احدًا فاتصلت بالحجرة استمع ما يقول فقعد على المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال: يا ايها الناس ان الله يقول لكم مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوا فلا أنصركم، فما زاد عليهن حتى نزل" (1 رواه ابن ماجة وابن حبان في صحيحه وابن حجر في الزواجر) .