ملامح صحوة اسلامية - على اطفاء هذه الصحوة ثم امداد الشعوب الاسلامية بـ"ملهاة"ايدولوجية، مخلوطة معطلة الفاعلية سيئة الآثار ثم تشكيلها من تراث جاهليات ما قبل الإسلام وأهواء العصبيات المحلية وضلالات الغرب ثم طرحتها تارة تحت عنوان:"القومية"وتارة تحت عنوان"التقدمية"وتارة تحت عنوان"الاشتراكية"وتارة تحت عنوان"العلمانية".
وفي هذه الايام تطرح الصهيونية وحلفاؤها"ملهاة"جديدة تحت عنوان"الديموقراطية وحقوق الانسان"وتزينها بخيلها ورجلها وقنواتها الفضائية وبعثاتها الثقافية وإرسالياتها التبشيرية لاشاعة الفوضى في حياة"الشعوب والأقوام"الاسلامية وإعادة تشكيل عقائدها وثقافاتها ومناهجها التربوية والتعليمية ودساتيرها وقوانينها المدنية والشرعية والادارية ولتستبدل هذه الايدولوجية الجديدة بشخصية الشعوب والاقوام المسلمين وهويتهم التي تشكلت في ظلال الرسالة الاسلامية.
والخلاصة أن أزمة - الامة الاسلامية تتمحور حول ثلاثة أمراض:
المرض الاول: هو انتشار"العصبيات القبلية والطائفية"في داخل كل شعب من شعوبها.
المرض الثاني: استفحال"العصبيات القومية"بين أقوامها.
المرض الثالث: استثمار اسرائيل والقوى المستعمرة لهذه العصبيات لتحقيق مشاريع الهيمنة وبسط النفوذ وسلب المقدرات وتدمير الطاقات والمؤهلات، وعلاج هذه الامراض يكمن في تطوير"فقه سياسي اسلامي"يقوم بثلاث وظائف:
الوظيفة الاولى: تزكية اسر وعشائر وقبائل كل شعب من الشعوب الاسلامية من أمراض"العصبيات الاسرية والعشائرية والقبلية"ومضاعفاتها في الصنمية اجتماعية وثقافة"الاثم والعدوان"ثم رد هذه الاسر والعشائر والقبائل الى مفهوم"الاسرة المتراحمة"و"العشيرة المتراحمة"و"القبيلة المتراحمة"التي تتعاون على"البر والتقوى"في داخلها ولا تتعاون على"الاثم والعدوان"في خارجها.
الوظيفة الثانية: تزكية"شعوب وأقوام"الامة الاسلامية من امراض"العصبيات الشعوبية والقومية"ومضاعفاتها في الصنمية السياسية وردها الى مفهوم الاخوة الايمانية.
الوظيفة الثالثة: هي إعادة التكامل بين (رسالة الاسلام) ومفهوم (قومية الرسالة) - شعوب النصرة - تكاملًا يحقق"الاخوة الايمانية"ويشيع التعاونن بين مختلف الشعوب والقوميات الاسلامية ويعبئ صفوفها ليتكون منها"الامة الاسلامية"التي تنهض لـ"حمل الرسالة الاسلامية"بقيادة"مجلس الخلفاء"المختارين لتمثيل كل قومية اسلامية لرسم استراتيجيات التعاون بينها والحوار الانساني بين الامة الاسلامية والامم الاخرى.
2 -شعوب النصرة: وهذا مصطلح استقرئ من سياسات الرسول صلى الله عليه وسلم الذي قال:"وأوصيكم الانصار فإنهم شعب الاسلام"
ووردت الاشارة اليها عند قوله تعالى:"وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا ..."الحجر 213