الصفحة 54 من 94

لا يكفي ان نردد ان الاسلام دين يوازن بين متطلبات الروح والجسد وانما يجب ان يوجه هذا المبدأ الناشط الاسلامي نفسه والا اصبح هذا النشاط ايغالًا في المثاليات التي يصعب حمل الناس عليها ولا يتحملها الا السابقون الذين جعلهم الله تعالى ثلة من الاولين وقليل من الاخرين.

لذلك لا بد من اعتبار العوامل الاقتصادية في كل نشاط اسلامي ولقد وضح الرسول صلى الله عليه وسلم العلاقة بين العوامل الروحية والاقتصادية في ادق صورها حين روى في حديث قدسي عن الله تعالى:"انا انزلنا المال لاقام الصلاة وايتاء الزكاة" (1 رواه احمد ج 5 بيروت المكتبة الاسلامية دار صادر ص 219 الاتحافات السنية بالباحاديث القدسية الطبعة الثانية"القاهرة مكتبة محمد علي صبيح"ص 35 نقلًا عن احمد والطبراني في الكبير) . وبذلك يكون المعنى الذي يتجه اليه التفكير عند سماع هذا الحديث ان الله سبحانه وتعالى انزل المال لانفاقه في تجسيد المعاني التي تتضمنها الصلاة ولنشر ثقافتها وتهيئة الاجواء لتسود اتجاهاتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت