فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 269

لم يترك الشيطان أحدا كائنا ما كان إلا وتعرض له حتى رسل الله وهم صفوه الخلق حاول الملعون أن يتعرض لهم

أولا ً: تعرضه لنوح (عليه السلام) :

روي أبو الفرج بن الجوزي عن عبد الله بن عمر قال: (لما ركب نوح السفينة رأي فيها شيخًا لم يعرفه فقال نوح:"ما أدخلك"؟ قال: دخلت لأصيب قلوب أصحابك فتكون قلوبهم معي وأبدانهم معك، فقال عليه السلام:"اخرج يا عدوا الله"، فقال إبليس: خمس اهلك بهن الناس وسأحدثك منهن بثلاث ولا أحدثك باثنين، فأوحي الله إلي نوح أنه لا حاجة بك إلي الثلاث دعه يحدثك بالاثنين فقال بهما أهلك الناس الحسد والحرص فبالحسد لعنت وجعلت شيطانًا رجيمًا وبالحرص أبحت لآدم الجنة كلها فأصبت حاجتي منه فأخرج من الجنة". [1] "

ثانيًا: تعرضه لموسي (عليه السلام) :

جاء أيضًا في تلبيس إبليس: أن إبليس لقي موسي فقال يا موسي أنت الذي اصطفاك الله برسالته وكلمك تكليمًا وأنا من خلق الله أذنبت فأنا أريد أن أتوب فاشفع لي عند ربك عز وجل أن يتوب علي فدعا موسي ربه فقيل يا موسي قد قضيت حاجتك فلقي موسي إبليس فقال قد أمرت أن تسجد لقبر آدم ويتاب عليك فاستكبر وغضب، وقال: لم أسجد له حيًا أأسجد له ميتًا؟ ثم قال إبليس: يا موسي إن لك بما شفعت إلي عند ربك فأذكرني عند ثلاث لا أهلك فيهن أذكرني حين تغضب فانا وحي في قلبك، وعيني في عينك، وأجري منك مجري الدم، وأذكرني حين تلقي الزحف أي الجهاد فإني آتي ابن آدم فأذكره ولده وزوجته وأهله حتى يولي وإياك أن تجالس امرأة ليست بذات محرم فإني رسولها إليك ورسولك إليها.

ثالثا: تعرضه لزكريا عليه السلام (عليه السلام)

جاء في أحكام المرجان روي عبد الله بن محمد بن عبد بسنده عن قال: بلغنا أن الخبيث إبليس تبدي ليحي بن زكريا فقال: إني أريد أن أنصحك، قال: كذبت، أنت لا تنصحني، ولكن أخبرني عن بني آدم، قال: هم عندنا علي ثلاثة أصناف؛ أما الصنف الأول منهم فهم أشد الأصناف علينا أن نقبل عليه حتى نفتنه ونتمكن منه ثم يتفرغ للاستغفار والتوبة فيفسد علينا كل شيء أدركنا منه، ثم نعود فيعود فلا نحن نيأس منه ولا نحن ندرك منه حاجتنا فنحن من

(1) تلبيس إبليس (29)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت