سبب في ابتلاء الناس بالحكام الظلمة:
روي الكبراني تخريج الطحاوية أن رسول الله (صلي الله عليه وسلم) قال فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالي أن الله قال: أنا الله لا إله إلا أنا مالك الملك وملك الملوك قلوب الملوك بين يدي وإن العباد إذا أطاعوني حولت قلوب ملوكهم عليهم بالرأفة والرحمة، وإن العباد إذا عصوني حولت قلوبهم عليهم بالسخط والنقمة فساموهم سوء العذاب فلا تشغلوا أنفسكم بالدعاء علي ملوككم ولكن اشغلوا أنفسكم بذكري والتقرب إلي آلفكم ملوككم.
وفي زمن السيدة نفسية (رضي الله عنها) ذهب إليها الناس وقالوا لها: كلمي أميرنا ليرحمنا وبينما الأمير يسيرُ ذات يوم، رأي السيدة نفسية فنزل إكرامًا لها، فقال: مه، فقالت: كمه، ولم يفهموا شيئًا، فقالوا لها: ما قلت، وبما أجابكم، قالت: قلت له لما ظلمتهم؟ فقال: كما تكونوا يولي عليكم"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".
(7) حرمان الرزق
كما أن تقوي الله مجلبة للرزق فترك التقوى مجلبة للفقر، فما استجلب رزقُ ُ بمثل ترك المعاصي.
يقول الإمام علي كرم الله وجهه (ما نزل بلاء إلا لذنب ولا رفع إلا بتوبة)
فما زالت الأمم إلا بسبب الذنب ولا حلت نقمة إلا بذنب.
فيا عاصي أما تخشي الله الذي حفظك في ظلمات الأحشاء وبلطفه غذاك أما أخرجك ضعيفًا وجعل لك رزقًا وقواك، أما أحسن منشأك ورباك، أما أعزك وأكرم مثواك، أما ألهمك رشدك وتقواك أما وهب لك العقل وللإيمان هداك، أما خولك في نعمةٍ وأعطاك.
وقد قال الإمام علي: (من أراد الغِنَي بغير مال والكثرة من غير عشيرة فليتحول من ذل المعصية إلي عز الطاعة) قال تعالي:"ولو أن أهل القري ءآمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركاتٍ من السماء والأرض"الاية (الأعراف، الأية 96)
روي أبو نعيم وصححه الألباني في [1] أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب فإنه لا ينال
(1) الصحيحه (2085 ) )