العبد إذا عمل بطاعة الله أحبه الله وإذا أخبه الله حببه إلي خلقه وإذا عمل بمعصية الله أبغضه الله فإذا أبغضه الله بغضة إلي خلقة.
المعصيه تفسد العقل:
المعصيه تفسد العقل فإن للعقل نورا والمعصيه تطفئ نور العقل ولا بد وإذا طفي نوره ضعف ونقص.
قال بعض السلف: ما عصي احد الله حتى يغيب عقله وهذا ظاهر فإنه لو حضر عقله لحجزه عن المعصية وهو في قبضه الرب تعالي أو تحت قهره وهو مطلع عليه وفي داره وعلي بساطه وملائكته شهوده عليه ناظرون اليه وواعظ القرآن ينهاه وواعظ الإيمان ينهاه وواعظ الموت ينهاه وواعظ النار ينهاه والذي يفوته بالمعصية من خير الدنيا والآخرة أضعاف
ما يحصل له من السرور واللذة بها فهل يقدم علي الاستهانة بذلك كله والاستخفاف به ذو عقل سليم؟ فلا اله إلا الله ما أنقص عقل من باع الدر بالبعر والمسك بالرجيع ومرافقة"الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين بمرافقه الذين غضب الله عليهم ولعنهم واعد لهم جهنم وساءت مصيرا"
*/عدم إستجابه الدعاء
"وقال ربكم ادعوني استجب لكم"الدعاء رضوان من الله ومنعه ربانيه يرحم بها الله عبده بأن يستجيب لدعائه ولكن ظلام المعاصي يحجب هذا النور لما طلب سيدنا"سعد بن وقاص من الرسول أن يدعو له فماذا قال؟ قال له يا سعد اطب مطعمك تستجاب الدعوة. فالبعد عن المعاصي هو باب القبول."
قيل لإبراهيم أبن ادهم"ما بالنا ندعو الله فلا يستجاب لنا قال لان قلوبكم ماتت بعده اشياء. عرفتم الله ولم تقوموا بحقه وقرآتم القرآن ولم تعملوا بحدوده. وقلتم نحب رسول الله ولم تعلموا بسنته وقلتم نخشي الموت ولم تستعدوا له وعلمتم أن الشيطان لكم عدو واطاعتموه علي المعاصي. وقلتم نخاف النار وأرهفتم أبدانكم فيها وقلتم نحب الجنة ولم تعملوا لها وإذا قمتم من فراشكم رميتم عيوبكم وراء ظهوركم وافترشتم عيوب الناس أمامكم فأسخطتم ربكم فكيف يستجيب لكم.؟"