فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 269

بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى [طه 63] ، كذلك وسوس لكفار قريش بتسمية الرسول بالساحر والكاذب والشاعر والمسحور والمجنون قال تعالي {أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا} [الفرقان: 8)

ومازال هذا المنهج من مناهج إبليس مستمر حتى هذه الأيام لأنه يجد من يؤمن به في كل مكان وزمان فهم الآن يُسمون المتمسكون بشعائر الدين وبسنة الرسول الكريم جامدين منغلقين رجعيين متطرفين إرهابيين يتمسكون بالشكليات دون لب الدين والحقيقة هي عكس قولهم تمامًا.

رابعًا: دخوله إلي كل نفس بما يناسبها:

يقول ابن القيم في [1] : وهذا باب كيده الأعظم الذي يدخل منه علي ابن آدم فإنه يجري منه مجري الدم حتى يصادف نفسه ويخالطه ويسألها عما تحبه وتؤثره فإذا عرفه استعان بها علي العبد ودخل عليه من هذا الباب وكذلك علم إخوانه وأولياؤه من الإنسان إذا أرادوا أغراضهم الفاسدة من بعضهم بعضًا أن يدخلوا عليهم من الباب الذي يحبونه ويهوونه فإنه باب لا يخزل عن حاجته من دخل منه ومن رام الدخول من غيره فالباب عليه مسدود وهو عن طريق مقصده مسدود. أ. هـ

خامسًا: التدرج في الإضلال:

لقد حذرنا الله من السير وراء خطوات الشيطان لأن الشيطان من عادته لا يبدأ بالمعصية مرة واحدة وإنما يجر الإنسان إليها خطوة خطوة إذا بدأ بالخطوة الأولي ألحقها بالثانية وهكذا لذلك قال تعالي: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [النور: 121] ولذلك جعل الإسلام قاعدة أساسيه من أساسياته هي (سد الذرائع) كما قال الرسول في الحديث:". . وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس. . .". الحديث

(1) إغاثة اللهفان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت