فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 269

وقد اتبع معظم الناس قائدهم الضال المضل قال تعالي {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ} [سبأ: 20]

الباب الرابع: طول الأمل:

ما أخطر طول الأمل إذا كان هذا الأمل مقطوعًا إلي أمور الدنيا بعيدًا عن أمور الآخرة وما أجمله إذا جمع من دنياه لأخراه لأن عشت إلي أعوام كثيرة وحصلت علي أموال عديدة لأساعدن الفقراء وأتصدق وأحج وأصوم وأقوم وأكن من الصالحين، أما إذا انقطع هذا الأمل علي الدنيا فقط فإنه يورث سوء العمل بل ويفتح للشيطان بابًا إلي الهلاك والضياع ولا يزل الشيطان يقود الإنسان ويمنيه حتى يخرجه من الدنيا ولا حسنة له،

لذلك يقول النبي:"لا يزال قلب الكبير شابًا في اثنين حب الدنيا وطول الأمل". [1]

قال رجل: لن أستريح حتى أجمع المليون وماذا بعد المليون؟

الباب الخامس: الحرص: والحرص مفسدة للدين أي مفسدة فعن كعب بن مالك أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء علي المال". [2] و عن كعب بن عياض قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول:"إن لكل أمة فتنه، وإن فتنة أمتي المال". فإذا لم يجد الشيطان أمامه إلا باب الحرص لقنع به لأن الإنسان مجبول علي حب المال لأنه يظن أن الموت أبعد شئ منه فالحرص قد أهلك الكثير ولا يزال يفتح الباب للشيطان حتى ينقض علي معظم الخلق أجمعين."

الباب السادس: البخل:

سوف أستفتح هذا العنصر بقول أحكم الحاكمين وهو أعلم بالمخلوقين من أنفسهم حيث قال محذرًا عبده الدنيا فقال: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء وَاللّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة 268] فالشيطان يخوف الإنسان من الفقر حتى يمنعه من الإنفاق علي نفسه وفي سبيل الله ويوسوس إليه أنه إذا أنفق افتقر واحتاج فالمتطلبات كثيرة وأمور الحياة في غلاء فأحسن وهكذا حتى يصده عن الإنفاق مع إن هذا الإنفاق هو الباقي عند الله، روي البخاري والنسائي عن ابن مسعود أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال:"أيكم"

(1) رواه البخاري

(2) رواه الترمذي وقال حسن صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت