فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 523

-إن الدنيا خضرة حلوة وإن الله عز وجل مستخلفكم فيها، لينظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا.

-وإن هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه بحقه ووضعه في حقه فنعم المعونة هو، ومن أخذه بغير حقه كان كالذي يأكل ولا يشبع ويكون شهيدا عليه يوم القيامة.

-الدنيا حلوة خضرة فمن أخذها بحقها بارك الله له فيها، ورب متخوض فيما اشتهت نفسه ليس له يوم القيامة إلا النار.

إلا أن هذا لا يعني أن الاتساع في الكسب الحلال غير جائز، بل هو مباح حتى مع الكفاية، بشرط معرفة أحكام ذلك والعمل بها، والمحافظة على سلامة الدين والمروءة والعرض والذمة، وأداء جميع الحقوق واتخاذ الكسب قربة وعبادة، والحذر من الطغيان أو الاستعلاء على عباد الله، أو الاغترار بالقدرة عليه كما هو شأن صاحب الجنتين إذ اغتر {وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا} الكهف 35/ 36، أو الذي اعتز بقدرته على الكسب وعلمه به فقال عنه تعالى: {ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ} الزمر 49، أو قارون قوم موسى وقد خسف به إذ: {قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي} القصص 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت