فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 523

التصور الإيماني السليم

وهجوم ملل الكفر المتحدة

قال الله تعالى {وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (111) بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (113) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (114) وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (115) وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ (116) بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (117) وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آَيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (118) } سورة البقرة

بلغت مدرسة الشيطنة التي أسسها بنو إسرائيل ذروة نشاطها الإعلامي للتشكيك في الدين الإسلامي وثوابته العقدية والعبادية، وجندت معها النصارى والمشركين، وتلاقحت عقول هذه الطوائف جميعا لتلفيق الادعاءات، ونسج الأباطيل، وترديد الأقاويل المتهافتة، والاعتراضات التي لا تقوم على أساس، كي ينشغل المسلمون عن فهم دينهم والتفقه فيه، ويتيهوا في الردود على ما يحشو به اليهود عقول البسطاء من العامة، ولم يكن القرآن الكريم ليدع هذه الحملة الشرسة تؤتي أكلها، أو تثمر ثمارها المُرَّة في الصف المسلم، بل كان يتصدى لها منافحا عن الحق مبينا طريقه، كاشفا إفك الأفاكين وافتراء المفترين، وما ران على قلوب الضالين والمغرضين، لاسيما عندما يتعلق الأمر بمحاولة طمس معالم التصور الإيماني السليم لدى المؤمنين، بالتلبيس على معرفتهم بالخالق والمخلوق والعلاقة بينهما، أو التمويه على قاعدة الجزاء يوم الدين التي فهموها من كتاب ربهم وتوجيهات نبيهم، أو على مقاييس تمييز المصلح من المفسد، وأهل الجنة من أهل النار. وهو ما كان التركيز على تخريبه والمشاغبة عليه من طرف أعدائهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت