ثم في ختام هذا الرسم البياني للنفاق وأهله، عقب تعالى على هذه اللوحة المعبرة في سورة البقرة تتميما لها وإحاطة رائعة بها، بتقرير حقيقة عقدية تملأ قلوب المؤمنين أملا وثقة بربهم، وقلوب المنافقين رعبا من المصير المحتوم فقال: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ، فليحذر المنافقون بأسه وسطوته وقدرته {إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ} المطففين 15/ 16، وليعبد المؤمنون ربهم رهبا ورغبا وثقة {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} الأنبياء 90.