فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 1813

وأخذ بمفهوم ذلك مالك فمنع المأموم أن يقرأ في الجهرية، دون السرية.

وخصّ الشافعي من عموم النهي قراءة سورة الفاتحة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - [1] :"لا صلاة إلا بقراءة الفاتحة"، وحمله على نفي الصحة، وعموم الإِمام والمأموم؛ نظرًا إلى إطلاقه.

والحديث رواه الترمذي من طريق معن عن مالك به.

وقال: حديث حسن، كما قاله علي القاري والزرقاني.

112 -أخبرنا مالك، حدثنا نافع، عن ابن عمر، أنه كان إذا سئل: هل يقرأ أحد مع الإِمام؟ قال: إذا صلى أحدكم مع الإِمام فحسبه قراءة الإِمام؛ وكان ابن عمر لا يقرأ مع الإِمام.

• حدثنا، وفي نسخة: محمد قال: ثنا رمزًا إلى حدثنا مالك، كذا في نسخة: حدثنا نافع بن عبد الله، المدني، مولى ابن عمر، ثقة فقيه، مشهور، كان في الطبقة الثالثة من طبقات التابعين، من أهل المدينة، كذا في (التقريب) [2] لابن حجر، عن ابن عمر، أنه كان إذا سئل: هل يقرأ أحد مع الإِمام؟ أي: خلف الإِمام؟ كذا في (الموطأ) لمالك، قال: إذا صلى أحدكم مع الإِمام فحسبه، أي: فيكفي المأموم قراءة الإِمام؛ وظاهره المنع عن قراءة المأموم، كما يشير إليه قوله، وكان ابن عمر لا يقرأ مع الإِمام، أي: مطلقًا، على ما هو عن قراءة المأموم، كما الظاهر.

ويؤيد مذهبنا قوله - صلى الله عليه وسلم - إذا قرأ الإِمام فأنصتوا.

(1) أخرجه: أبو داود (819) ، والترمذي (247) ، وأحمد (9245) ، وابن حبان (1791) ، وابن أبي شيبة (1/ 398) حديث رقم (16) ، والحاكم (872) ، والدارقطني (1/ 321) حديث رقم (16) ، والبيهقي في الكبرى (2513) .

(2) تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت