فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 1813

296 -أخبرنا مالك، حدثنا نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: كان يصلي قبل الظهر ركعتين، وبعدها ركعتين، وبعد صلاة المغرب ركعتين في بيته وبعد صلاة العشاء ركعتين، وكان لا يصلي بعد الجمعة في المسجد حتى ينصرف، فيسجد سجدتين.

قال محمد: هذا تَطَوُّع، وهو حَسَنٌ، وقد بلغنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يصلي قبل صلاة الظهر أربعًا إذا زالت الشمس، فسأله أبو أيوب الأنصاري عن ذلك فقال:"إن أبواب السماء تُفْتَحُ في هذه الساعة، فَأُحِبُّ أن يصعد لي فيها عمل"؛ فقال: يا رسول الله أَيُفصَل بينهن بسلام؟ فقال:"لا". أخبرنا بذلك بُكَيْر بن عامر البَجَلي، عن إبراهيم، والشَّعْبي عن أبي أيوب الأنصاري.

• أخبرنا مالك، وفي نسخة: محمد قال: ثنا، رمزا إلى حدثنا، حدثنا وفي نسخة: قال: عن نافع، أي: المدني، مولى عبد الله بن عمر، عن ابن عمر، رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: كان يصلي قَبْل الظهر ركعتين، أي: أحيانًا، وفي حديث عائشة رضي الله عنها، كان - صلى الله عليه وسلم - لا يدع أربعًا قبل الظهر، رواه البخاري وغيره، وقال الداودي: هو محمول على أن كل واحد وصف ما رأى، ويحتمل أن ينسى ابن عمر ركعتين من الأربع، قال الحافظ ابن حجر: هذا الاحتمال بعيد، والأولى أن يحمل على حالين، فتارة كان يصلي ثنتين، وتارةً يصلي أربعًا، وقيل: يحمل على أنه كان في المسجد تقتصر على ركعتين، وفي بيته أربعًا، أو يصلي في بيته، واطلعت عائشة على الأمرين، ويقوي الأول ما رواه أحمد وأبو داود [1] في حديث عائشة على الأمرين: كان يصلي في بيته قبل الظهر أربعًا ثم يخرج.

قال ابن جرير: الأربع كانت في كثير من أحواله، والركعتان في قليلها،

(296) صحيح، أخرجه: البخاري (937) ، ومسلم (729) ، وأبو داود (1252) ، والترمذي (436) ، والنسائي (873) ، وأحمد (5274) ، ومالك (400) .

(1) أخرجه: مسلم (730) ، وأبو داود (1251) ، وأحمد (33499) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت