وبعدها ركعتين، أي: غالبًا، للترمذي، وصححه مرفوعًا:"من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرَّمه الله على النار" [1] ، ولم يذكر الصلاة قبل العصر، وللترمذي والنسائي عن علي رضي الله عنه، كان يصلي قبل العصر أربعًا [2] ، ولأحمد وأبي داود والترمذي، وصححه ابن حبان عن أبي هريرة رضي الله عنه يرفعه:"رحم الله امرأ يصلي قبل العصر أربعًا" [3] ، وبعد صلاة المغرب ركعتين في بيته وفي نسخة لفظة:"صلاة"لم توجد، كما لم توجد في (الموطأ) لمالك، وقوله: في بيته يحتمل أن يكون ظرفًا للكل، وهو أنسب أو لما يليه، وهو أقرب، قال ابن عبد البر: هكذا رواه يحيى ولم يقل: في بيته إلا ركعتين بعد المغرب فقط، وتابعه القعنبي على ذلك، وقال ابن بكير في هذا الحديث: في بيته في موضعين: أحدهما: في ركعتين بعد المغرب، والأخرى: في ركعتين بعد الجمعة، وابن وهب يقول: في ركعتين بعد المغرب وبعد العشاء في بيته (ق 303) ، وبعد صلاة العشاء ركعتين، زاد ابن وهب وجماعة: في بيته، وكان لا يصلي بعد الجمعة في المسجد حتى ينصرف، أي: من الفريضة، أو من المسجد إلى بيته، فيسجد سجدتين، أي: يصلي ركعتين، هكذا في الأصل.
لكن ذكره السيوطي في (جامعه الصغير) ، ولفظه: كان يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين، وبعد المغرب ركعتين في بيته، وبعد العشاء ركعتين، وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف من المسجد إلى بيته فيصلي ركعتين في بيته [4] ، رواه مالك والشيخان وأبو داود والنسائي عن ابن عمر.
وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من كان منكم مصليًا بعد الجمعة فليصل أربعًا" [5] ، ومن ههنا قال علماؤنا: أن سنة الجمعة بعدها
(1) أخرجه: أبو داود (1269) ، والترمذي (428) ، والنسائي (1816) .
(2) أخرجه: الترمذي (429) ، والنسائي (873) ، وابن خزيمة (1211) ، والبزار (672) .
(3) أخرجه: أبو داود (1271) ، والترمذي (430) ، وأحمد (5944) ، وابن حبان (2453) .
(4) أخرجه: البخاري (937) ، ومسلم (882) ، وأبو داود (1131) ، والترمذي (523) ، والنسائي (873) ، ومالك (400) .
(5) أخرجه: مسلم (728) ، وأبو داود (1250) ، والترمذي (415) ، والنسائي (1796) ، وابن ماجه (1141) ، وأحمد (26228) ، والدارمي (1438) .