فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 992

وقال جرير يهجو سراقة بن مرداس بن أسماء بن خالد بن عوف بن عمرو ابن سعد بن ثعلبة بن بارق. وبارق: هو سعد بن عديّ بن حارثة بن امرئ القيس، سمي بارقًا لأنهم نزلوا جبلًا يسمى بارقًا، وكان بشر بن مروان- وهو والي العراق- ندب الشعراء ليتعرضوا لجرير، فأحجموا عنه، فهجاه سراقة، فقال في بعض هجائه:

إن الفرزدق برّزت حُلّابه ... عفوًا، وغودر في الغبار جرير

فبلغ ذلك جريرًا، فقال يرد عليه، وقدم على بشر فأنشده إياها، فأجازه، وخرج من عنده، فرأى فتى يسوي ثيابه في رحله حين ركب، فقال له: يا فتى من أنت؟ قال: بعض من أخزاه الله على يديك .. قال: إن المخزين عندي لكثير، فأيهم أنت؟ قال: أنا الذي تقول له:

أكسحت باستك للفخار وبارق ... شيخان: أعمى مُقعد وضرير

قال: أنت سراقة؟ قال نعم .. قال: لو علمتك كذا ظريفًا ما هجوتك.

قال يهجوه:

1 يا صاحبي هل الصباح منير ... أم هل للوم عواذلي تفتير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت