فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 992

كان برّاد بن زيد بن أرقم بن سليمان بن نعمان بن مجاشع- وبالنعمان كان يكني مجاشع- جالسًا، وعنده جماعة من قومه: فيهم يزيد بن مسعود النهشلى، وذلك بالكوفة. فأنشده رجل منهم لجرير قصيدة، فقال براد: لقد تعدى ابن المراغة قدره فأبلغها يزيد بن مسعود جريرًا، فقال جرير:

1 ألا حىّ دار الهاجرية بالزُّرق ... وأحبب بها دارًا على البعد والسُّحق

2 سقتك الغوادى هل بربعك قاطن ... أم الحي ساروا نحو فيحان فالعمق

3 فقد كنت إذ ليلى تحلك مرة ... لنا بك شوقٌ غير طرق ولا رنق

الرنق: الكدر والطَّرق: الماء الذي قد خيض ولوَّلت فيه الإبل وبعرت.

4 ألا قل لبرَّاد إذا ما لقينه ... وبيِّن له إن البيان من الصدق

5 أحقٌ بلاغاتٌ أتتنى مشى بها ... يزيد بن مسعود من الحين والخرق.

6 فإياك لا تبدر إليك قصيدة ... تغنَّى بها الركبان في الغرب والشرق

7 ولولا أبو زيد وزيد أكلتم ... جنى ما اجتنيتم من مرير ومن حذق

8 بني أرقم لا توعدوني فإنني ... أرى لكم حقًّا فلا تجهلوا حقى

9 وربّوا الذي بيني وبين قديمكم ... وكفوا الأذى عني يلن لكم خلقى

10 فإني لسهلٌ للصديق ملاطفٌ ... وللكاشح العادي شجًا داخل الحلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت