فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 992

وقال جرير:

وكان العباس بن يزيد الكندي اعترض لجرير محلبًا، لبنى نميز حين قال جرير:

إذا غضبت عليك بنو تميم ... حسبت الناس كلهم غضابًا

فقال العباس:

ألا رغمت أنوف بنى تميم .. فساة التمر إن كانوا غضابا

فتأناه جرير، وشكاه إلى قومه، وأعذر، فلم يبنته، حتى نقّر له عن مثلبة، فرماه بها فقال جرير:

1 أخالد عاد وعدكم خلابا ... ومنيت المواعد والكذابا

2 ألم تتبينى كلفى ووجدى ... غداة يرد أهلكم الركابا

يردونها من البدو والرعى ليحتملوا إلى محاضرهم.

3 أهذا الود زاداك كل يوم ... مباعدة لإلفك واجتنابا

4 لقد طرب الحمام فهاج شوقًا ... لقلب ما يزال بكم مصابا

5 ونرهب أن نزوركم عيونًا ... مصانعةً لأهلك وارتقابا

مصانعة: أي يصنع ذلك لأهلك. وارتقابا: ع: أي حذارًا من أهلك ومداراة.

6 فما باليت ليلتنا بنجد ... ودمع العين ينحدر انسكابا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت