وقد يمثل هذا عاملا رئيسيا جديدا في جيوسياسة الشرق الأوسط ينبغي أن يلقى التشجيع ويراقب عن كثب.
ايران
في تطور مثير للدهشة، وعقب إعلان الرئيس بوش أن إيران جزء من"محور الشر"، زار سيزر الشديد العلمانية إيران، ونادي بأولويات جديدة في بناء علاقات اقتصادية بين تركيا وإيران. إضافة إلى ذلك، كان سيزر أول مسؤول تركي رفيع المستوى يقوم بزيارة رمزية إلى منطقة أذربيجان في إيران. ومن المثير للاهتمام أن إيران قد وافقت على هذه الزيارة حتى مع كل جوانبها الإثنية المستبطنة. وفي تنازل رمزي رئيسي آخر من جانب طهران، ألقى سيزر محاضرة عن إنجازات أتاتورك في جامعة طهران. وأعلن الرئيس الإيراني محمد خاتمي أن من مصلحة إيران أن تنضم تركيا إلى الاتحاد الأوربي. (10)
يقول بروفيسور العلاقات الدولية كمال کير شتشي Kemal Kirisci إن خطر التطفل الإيراني في السنوات الأخيرة في قضايا تركيا الكردية أو الدينية قد انخفض إلى حد كبير. علاوة على ذلك، زادت الروابط الاقتصادية بين الدولتين بقدر كبير، وخاصة في مجال الطاقة، وتبدي الشركات التركية اهتمام بتوسيع مشاركتها في الاقتصاد الإيراني. وقد أسست تركيا أيضا سياسة للتأشيرة المجانية للزوار الإيرانيين مما جذب أكثر من نصف مليون زائر إيراني إلى تركيا كل سنة. (11)
ومنذ زيارة سيرز جرت اجتماعات رفيعة المستوى متكررة بين المسؤولين الأتراك والإيرانيين، بما في ذلك اجتاع أردوغان مع الرئيس أحمدي نجاد في باكو. علاوة على ذلك، عرضت إيران مساعدة تركيا في تطوير الطاقة النووية السلمية - دون استجابة حتى الآن- وتواصل طهران لعب دور قوي في محاولة لتشجيع حيادية تركيا في مواجهة طهران مع واشنطن. على سبيل المثال، تبعت زيارات وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس وأعضاء لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ إلى أنقرة في عام 2006 فورا زيارة رفيعة المستوى قام بها علي لاريجاني المستشار الأمني لإيران. وفي كل هذه التبادلات لم يخضع