اللسامية، بما ذلك مبيعات كبيرة لكتاب هتلر كفاحي Mein Kampf. وبشكل إضافي، غدت العناصر المتشددة في الصحافة الإسلامية أكثر قسوة في خطاباتها ليس فقط تجاه إسرائيل، ولكن أيضا تجاه اليهود عموما، رغم أن العداء للسامية في هذه البلاد كان هامشية دائما. وبعض هذا يعكس مستوى متصاعدة من العاطفية على مستوى عالمي ضد السياسات الإسرائيلية المتزايدة قسوتها في الأراضي المحتلة، عقب النجاح الانتخابي الليكود (ولاحقا کاديا) ، وحرب واشنطن العالمية على الإرهاب.
وحتى تحت حكم حزب العدالة والتنمية، على أي حال، ظلت الروابط الاقتصادية التركية مع إسرائيل قوية؛ ففي عام 2004 وافقت تركيا على بيع 50 مليون متر مكعب من الماء الإسرائيل سنويا، ووقعت تركيا أيضا عقدة بقيمة 800 مليون دولار أمريكي لبناء وإدارة ثلاثة مشاريع للطاقة في إسرائيل (17) . ويشار في هذا الصدد إلى أن أنقرة جمدت مؤخرة بعض المشاريع المدنية مع إسرائيل، واختارت بدلا من ذلك منحها إلى شركات أوربية لتسهيل طلب عضويتها في الاتحاد الأوربي. (18)
إسرائيل وعراق ما بعد صدام
تدرك تركيا أن بعض عناصر التفكير الاستراتيجي الإسرائيلي تناصر الدعم العام للأقليات الإثنية في المنطقة، مثل الأكراد، كوسيلة لإضعاف القوة المركزية للدول العربية. وقد غدت تركيا قلقة على نحو خاص في عام 2004 بشأن التقارير التي تحدثت عن وجود مئات من ضباط الاستخبارات الإسرائيلية الذين يعملون بشكل نشط في شمالي العراق، ويقومون بعمليات سرية داخل المناطق الكردية في سورية وإيران بهدف جمع معلومات استخباراتية، وخلق الاضطراب في كلتا الدولتين. کيا غضبت أنقرة من التقارير التي قالت إن إسرائيل توفر التدريب القوات مليشيا البشمر جة الكردية في العراق لتقويتها ضد الدولة العراقية المركزية وزعزعة إيران كما جاء في التقارير (19) . وتعتقد أنقرة أن هذا النشاط المزعوم يسهم مباشرة في الانفصالية الكردية الأوسع، ويقوض جهود المحافظة على السلطة المركزية في العراق.