فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 261

لبنان

عقب التدمير الإسرائيلي الواسع للبنية التحتية اللبنانية، ومحاولتها الفاشلة للقضاء على حزب الله في تموز/ يوليو 2006، قام أردوغان بدور نشط على نحو خاص کواحد من القادة الإقليميين القليلين الذين تحدثوا عن الاستخدام الإسرائيلي المفرط للقوة. کا عمل من أجل وقف لإطلاق النار وصياغة قرار من خلال سلسلة من الاستشارات الهاتفية المحمومة مع كل من جورج بوش الابن وتوني بلير وكوفي عنان وقادة سورية ولبنان وإيران والاتحاد الأوربي وأماكن أخرى. وبينما كانت قدرة تركيا على تغيير الوضع على الأرض محدودة جدا، فقد لفتت الصحافة الإقليمية الأنظار إلى هذا النشاط التركي البارز، خاصة إزاء التزام معظم القادة العرب الصمت.

منظمة المؤتمر الإسلامي

في عام 1993 وتحت حكم رئيسة الوزراء الشديدة العلمانية تانسو شيلر Tansu Ciller وصل موقف تركيا من منظمة المؤتمر الإسلامي ارتفاعات جديدة. ووضعت ترکيا سابقة باللجوء إلى منظمة المؤتمر الإسلامي لإرسال قوات حفظ سلام إسلامية إلى البوسنة لحماية الملاذات الآمنة هناك. وفي عام 1995 قبلت كل الأحزاب التركية فوائد العضوية الرسمية في منظمة المؤتمر الإسلامي. وفي عام 1997 حضر الرئيس ديميريل بنفسه قمة المنظمة المؤتمر الإسلامي في طهران، ولكنه خرج من القمة عندما تعرضت تركيا إلى نقد علني في المؤتمر الروابطها الاستراتيجية الوثيقة مع واشنطن وإسرائيل. (20)

بعدها في حزيران/يونيو 2003، وتحت حكم حزب العدالة والتنمية، استضافت تركيا لأول مرة اجتماعا لوزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الإسلامي في إسطنبول. وبعد فترة قصيرة من ذلك، وفي عملية تعزيز رمزية لتركيا، حددت تركيا لاستضافة المنتدى المشترك الثاني للاتحاد الأوربي ومنظمة المؤتمر الإسلامي (اجتماع لم ينعقد قط) ، مما يؤكد سعة أنقرة القيادية المزدوجة في كل من العالمين. وقد بذلت تركيا أيضا جهودا كي تكسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت