السيطرة على ما يسمى لجنة القدس في منظمة المؤتمر الإسلامي، التي تشرف على مناقشة السياسات المتعلقة بالقضايا العربية - الإسرائيلية؛ مما يعني أن تركيا تستطيع أن تمارس نفوذا يدعو إلى الاعتدال في منتدى متقلب. وتلعب اللجنة أيضا دورا رئيسيا في الإشراف على المواقع الإسلامية في القدس، وهذا يقتضي منفذة دبلوماسية إلى إسرائيل حتى يتسني أداء هذه الوظيفة، ويمكن تسهيل هذا عن طريق العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين تركيا وإسرائيل. (21)
في تطور دراماتيكي أصيل له مضامين مهمة طويلة الأجل، تولت تركيا بالفعل رئاسة منظمة المؤتمر الإسلامي في قمة وزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الإسلامي في إسطنبول. وبدرجة مهمة، كانت هذه أول مرة يقرر فيها أمر الرئاسة بالانتخاب المفتوح، وهو موضوع تم بطلب من تركيا. وكان هذا التطور مهم لسببين؛ أولا، سعت تركيا بنشاط أن تكسب المنصب وتعزز دورها في سياسة العالم الإسلامي. وثانية، وضعت تركيا أساس عملية ديمقراطية شفافة في منظمة المؤتمر الإسلامي، وأظهرت أنها تتمتع بدعم حديث العهد، وشعبية في دوائر منظمة المؤتمر الإسلامي.
وعبر هذه العملية، كانت أنقرة تأمل في دمقرطة وإصلاح وتعزيز وعقلنة آلية منظمة المؤتمر الإسلامي حتى تجعلها تعمل بفاعلية أكثر. وكان هذا دلالة على أول خطوة في سلسلة كاملة من عمليات دمقرطة وإصلاح نادي بها داود أوغلو أملا في تقوية عدد كبير من المنظمات الإسلامية الإقليمية، التي كانت حتى ذلك الوقت تعمل بلا فاعلية وبدون نتائج ملموسة إلى حد كبير. وقد عبر أردوغان و جول عن دعم قوي لمنظمة المؤتمر الإسلامي، ولأجندة جديدة ومفتوحة ومعتدلة وإصلاحية تجعل المنظمة أقوى وأكثر فاعلية، وصوتا أكثر تعبيرا عن قضايا العالم الإسلامي، بما في ذلك التبني المحتمل لأمانة دائمة. كما صرح جول «تستمر تركيا في التعبير عن رأيها القائل بأن العالم الإسلامي يحتاج إلى معالجة مشکلاته بطريقة واقعية، وتحمل المسؤولية بدلا من توجيه اللوم إلى الآخرين. وعند هذه