على أساس أنها مشكلة إثنية وهوية وليست مجرد إرهاب. وفي النهاية أرغمت هذه الحقيقة الاعتراف الرسمي بالأكراد کشعب متميز داخل تركيا له طموحات ثقافية وطموحات تتعلق بالهوية الخاصة بهم. ولعب الرئيس أوزال، الذي اعترف بأنه کردي جزئية، دورة قيادية جريئة في هذه العملية. إضافة إلى ذلك، بدأت الحكومة صرف موارد أكبر في المنطقة الجنوبية الشرقية، بما في ذلك مشروع جنوب شرقي الأناضول.
ونتيجة لذلك، تحقق تقدم كبير نحو معالجة أكثر حكمة للمشكلة. وقد شجع الاتحاد الأوربي بقوة هذا التقدم، وأوضح لأنقرة أن عليها الاهتمام بقضايا حقوق الإنسان، والمظالم المشروعة للأكراد قبل البدء في محادثات الانضمام إلى الاتحاد. وفيما بعد تحولت الحركة الكردية بقدر كبير إلى النشاط السياسي غير العنيف، والمقاومة الثقافية.
وعموما، فمنذ عام 2005 بدأت بقايا صغيرة من التمرد العنيف تظهر بشكل مثير اللقلق. وقد ارتبط هذا جزئيا بالوضع في العراق، وأثاره جزئيا غلاة الوطنيين الأتراك. ولايزال الحنق وسط الأكراد مرتفع، ويسفر دورية عن انفراط عام للنظام. ومازال الجيش يخشى أن تكون التنازلات الثقافية للأكراد جزءا من منحدر زلق سوف يفضي في نهاية الأمر إلى مطالب کردية بالانفصال والاستقلال عن تركيا. وبينما لا نستطيع أن نعرف المستقبل الطويل المدى للطموحات الكردية في تركيا، فإن الشيء الواضح يتمثل في أن الإنكار السابق والمعاملة القاسية للواقع الكردي لم تسفر إلا عن انتشار وعي ذاتي کردي واسع على مستويات المجتمع الكردي
في تموز/ يوليو 2007 برز تطوران مشجعان؛ فقد منح السكان الأكراد حزب العدالة والتنمية الحاكم عددا من الأصوات أكثر من حزب المجتمع الديمقراطي، وانتخب الأكراد أيضا 20 من البرلمانيين الذين خاضوا الانتخابات کمستقلين، لكن بعد ذلك كونوا كتلة خاصة بهم من حزب المجتمع الديمقراطي داخل البرلمان، وكان هذا أول تمثيل من نوعه منذ عقد من الزمان، وهذا يعني أن الأكراد يأملون على نحو متزايد في أن تتم معالجة