الجمهورية التركية الجديدة: تركيا كدولة محورية في العالم الإسلامي
العملية بسبب الأزمة الإنسانية الكردية؛ ونتيجة لذلك أصبحت عملية تقديم العون التي لقيت نفورة لدى الأتراك قاطبة مشكلة كبيرة داخل السياسة التركية، وأصبحت الاستراتيجية والتكتيكات الأمريكية التي سببت ذلك كله على ما يبدو - مصدرة الريبة الأتراك واستيائهم على نطاق واسع. (4)
• اضطرت الأحزاب التركية تحت الضغط الأمريكي إلى التعاون المؤسساتي مع الولايات المتحدة الأمريكية على المستوى السياسي"القومي"في العراق لأول مرة، الأمر الذي حد من الخيارات أمام أنقرة؛ وقد مثل ذلك منعطفا حاس في تطور التاريخ السياسي الكردي العراقي
وسرعان ما طورت المنطقة الكردية في العراق مظاهر دولة قائمة بالفعل مستقلة تقريبا. وأدى هذا الواقع المتمثل في وجود سلطة كردية شمال العراق إلى دفع أنقرة إلى الشروع في التعامل معها بكثير من التردد والمانعة، في البداية من خلال زعماء أكراد منفردين، وبعد ذلك من خلال أحزابهم السياسية، ثم بعدها على مستوى دبلوماسي بحكم الوضع القائم، عندما تزايدت زيارات كبار المسؤولين الأكراد لبغداد لإجراء محادثات رسمية. وقد مثل ذلك بداية نشوء علاقة دبلوماسية غير رسمية بين تركيا وبين"كيان کردي". (بحلول أواخر عام 2004 وصلت هذه العملية إلى مستويات لا تخطر في بالي فقد ترتب أن تستقبل أنقرة الزعيم الكردي القديم العهد جلال طالباني في أنقرة، بصفته رئيسا للعراق) . وقد شجع واقع الاستقلال الذاتي الكردي على الإفصاح داخل منطقة شمال العراق عن المنافسات الإقليمية، وهو تطور كانت تخشاه أنقرة منذ أمد بعيد. وكان لكل من إيران وتركيا وسورية والإسلاميين جماعات كردية كانوا يساندونها، مما زاد من المخاطر الدولية هناك. (5)
علاوة على ذلك خلفت حرب الخليج عواقب كارثية على العلاقات الاقتصادية بين
تركيا والعراق، الأمر الذي كان له تأثيره في الأكراد أيضا. وقد كتب روبنز يقول: