فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 261

1979، حيث تبرأت من علمانية الشاه وسياسته في التغريب، وأقامت حك دينية في إيران. وقد رأي آية الله الخميني في تركيا الكالية حالة فاضحة من الخيانة للإسلام بالغائها الخلافة وسياساتها العلمانية وتحالفها الوثيق مع الغرب الاستعماري. ورفض المسؤولون الإيرانيون الذين زاروا أنقرة بانتظام القيام بالزيارة الواجبة دبلوماسية لضريح أتاتورك، وتلك إهانة كبرى للأيديولوجية القومية التركية. كما أدلى السفراء الإيرانيون لتركيا أيضا بتصريحات علنية لاهبة حول إسرائيل وفلسطين، والحاجة إلى اعتماد الشريعة الإسلامية، وتشجيع الآراء الإسلامية المتشددة التي تتعارض والسياسة التركية.

ومع أن حزب العدالة والتنمية الحالي ذا التوجه الإسلامي عمل جادا على تحسين علاقاته مع طهران، فإن المؤسسة العسكرية التركية استمرت في موقفها الأكثر تصلبا من مواقف الموظفين المدنيين الأتراك حيال إيران. وكما يذكر بولنت أراس، فإن الرؤية الكونية الكمالية القديمة لاتزال تميل إلى القيام بعملية إسقاط المصدر المشكلات الداخلية، مثل انتفاضة إسلامية في تركيا، على"أعداء خارجيين"، واستخدام العلاقات الأجنبية كطريقة الترويج أيديولوجية داخلية، وتحويل ما هو في الأساس قضايا داخلية إلى"قضايا أمنية". (3) وهكذا أصبحت إيران کجمهورية إسلامية ترمز"للتهديد الإسلامي"للنخبة العلمانية المتطرفة في تركيا. ومع ذلك، فإن كلتا الدولتين تواصل التصرف ذرائعية (براجماتيا) نوعا ما تجاه الدولة الأخرى. ورغم الأزمات الدبلوماسية الصغيرة بين حين وآخر، فإنها تنتهي عادة بتنحية الخلافات الدينية والأيديولوجية جانبا من أجل معالجة مصادر القلق بين الطرفين والحفاظ على التعايش الحذر بينها.

التوترات في العراق

كانت غالبية حوادث التوتر الحدودية الرئيسية بين إيران والعثمانيين تتعلق بالمناطق الحدودية بين العراق العثماني وإيران. ومع أن المصدر المحدد للتوتر اختفى بفعل الحدود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت