فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 261

وهكذا، فإن قضية القدس في تركيا ليست مجرد"قضية إسلامية"، بل تمثل جزء ثابتة من صلات تاريخية ودينية وثقافية وعاطفية لتركيا مع القدس، صلاتي لاتزال تتمتع بنفوذها حتى في عهد من العلاقات الجيدة مع دولة إسرائيل.

العامل العسكري في العلاقات التركية - الإسرائيلية

يعتبر العسكريون الأتراك أشد المناصرين في تركيا لعلاقات قوية مع إسرائيل. فإسرائيل في نظر الجيش العلماني المتطرف تعد مهمة كرمز"مضاد للإسلام"، ومصدرة النقل التقنيات العسكرية العالية والقيمة، وميسرة للوصول إلى الكونجرس الأمريكي، ومصدرة استراتيجية لتخويف الجيران المتطرفين. وهناك مصدر ثاني لمشاعر أكثر اعتدا تجاه إسرائيل، يتمثل في الجناح الموالي لأمريکاداخل نخبة السياسة الخارجية التركية. amerikanc?lar

يتصف الرأي العام التركي نفسه بأنه أكثر تنوعا؛ فالشعب يحترم ديمقراطية إسرائيل ونجاحها العسكري، ولكنه يك تعاطفة أكبر تجاه الشعوب الإسلامية بصورة عامة، ويعبر عن غضبه من سياسات إسرائيل الإقليمية تجاه الدول الإسلامية، ويرى أن إسرائيل متغطرسة. ويميز غالبية الأتراك بسهولة بين الأقلية اليهودية التركية (120000 نسمة) ، حيث يعاملونهم بدرجة عالية من التسامح والاحترام، ودولة إسرائيل التي لا تحظى بمودة الشعب. وفي استطلاع للرأي عام 2004 داخل ترکيا، تبين أن ثلثي الذين خضعوا للاستطلاع يؤمنون بضرورة وقوف تركيا مع الفلسطينيين، بينما فضل 3? فقط الانحياز إلى إسرائيل (7) . وفي دراسة أجرتها هيئة أمريكية تدعى"صندوق مارشال الألماني"تبين أن الأتراك يفضلون الفلسطينيين كجنسية من أية مجموعة قومية أخرى، وذلك بنسبة 47 ? بينما تبلغ نسبة من يفضلون إسرائيل 5? فقط (8)

كان التعاون العسكري أكثر العناصر لفتة للنظر وإثارة للجدل في علاقات تركيا المتنامية مع إسرائيل؛ فقد ازدهر التعاون في تسعينيات القرن الماضي حينما فتحت إسرائيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت