يحتمل معه أن تقوم دمشق بإعادة نشر قواتها العاملة شالا عند الحدود التركية. وربما كانت قوة فك الكاشة المشتركة بين تركيا وإسرائيل ضد دمشق قد أسهمت كثيرة في قرار سورية عام 1998 التخلي عن دعمها لحزب العمال الكردستاني والإصلاح التام لسياساتها المعادية لأنقرة.
لكن علاقة تركيا العسكرية بإسرائيل أصبحت أيضا وسيلة للصراع الداخلي بين الإسلاميين والمؤسسة العسكرية التركية. وقد وجد العسكريون في عهد رئيس الوزراء أربكان أن من المفيد استخدام علاقتهم الاستراتيجية المتنامية مع إسرائيل في إرباك أربكان المعادي لإسرائيل وإجباره على الدخول معها في علاقة أوثق. والحقيقة أن العداء الإسلامي للتقارب مع إسرائيل تم انتهازه كأحد الأسباب الكثيرة التي استخدمها العسكريون لتبرير قرارهم خارج القانون بعزل أربكان من منصبه عام 1997. ومنذ أواخر التسعينيات فقدت العلاقات بين تركيا وإسرائيل بعضا من صفتها التفويضية في السياسة الداخلية. وقد بذل حزب أربكان"الفضيلة"وحزب العدالة والتنمية جهود كبرى للحفاظ على العلاقات"الصحيحة"مع إسرائيل على كافة المستويات.
التعاون المدني
ترافق التعاون العسكري المكثف بين البلدين مع صلات مدنية رئيسية في عدد من الحقول. فالسياحة الإسرائيلية إلى تركيا، مثلا، تمثل جزءا مهما من عوائد السياحة في تركيا، بحيث تمثل 1.85 مليار دولار سنويا. أضف إلى ذلك أن إسرائيل استثمرت في التنمية الزراعية في تركيا، وهو حقل تمتلك إسرائيل فيه خبرة خاصة، کا تضاعف التبادل التجاري بين الدولتين أربعة أضعاف في الفترة بين عامي 1992 و 1996، وتم التوقيع على اتفاقية تجارة حرة عام 1997 أوصلت أرقام التجارة الثنائية إلى ملياري دولار بحلول عام 2004. وقد مثل ذلك قفزة مذهلة عند النظر في إجمالي التجارة الثنائية التي بلغت قيمتها 54 مليون دولار عام 1987. وتحتل تركيا الآن الترتيب الثالث عشر على لائحة الشركاء