فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 261

التجاريين لإسرائيل، بينما تأتي إسرائيل في الترتيب التاسع بين شركاء تركيا التجاريين. (15) وقد اتفقت تركيا وإسرائيل عام 2007 بصورة مبدئية على بناء شبكة أنابيب تربط البحر الأسود بالبحر الأحمر، وخط الأنابيب هذا - الذي سيتم تمديده تحت مياه البحار - سيمر بجوار سورية ولبنان وينقل الغاز والنفط من روسيا وأذربيجان إلى إسرائيل مرورا بتركيا. (16)

كذلك امتد التعاون التركي - الإسرائيلي إلى المناطق التركية التي كانت في الاتحاد السوفيتي السابق، حيث رأت إسرائيل في تركيا جسرا ثمينا إلى هذه المنطقة في أعقاب انهيار الاتحاد السوفيتي، ومن ثم قامت ترکيا بتسهيل دخول إسرائيل إلى تلك المنطقة. وتنقل إسرائيل إلى المنطقة ثار علاقاتها الوثيقة مع الولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى خبراتها الفنية، بينما أوجدت تركيا انطباعا حسنا في السوق هناك. وقد وقعت واشنطن وتركيا وإسرائيل اتفاقية عام 1994 لتدشين مشروع زراعي مشترك في أوزبكستان و ترکمانستان، وتبقى لدى إسرائيل رغبة في إمكانات تركيا لنقل الطاقة من القوقاز وآسيا الوسطى لاستعمالها في إسرائيل (17) . ويعتبر تنفيذ خط أنابيب نفط باکو - جيهان من أذربيجان إلى تركيا خطوة أولى في هذا الاتجاه.

عودة الأمور إلى نصابها

بنهاية التسعينيات كانت المؤسسة العسكرية التركية قد عاملت السلطة المدنية بقسوة على مدى سنوات عدة، وسببت لها الإرباك بإيضاحها لمدى خروج وزارة الخارجية عن الحلقة المحددة في قضايا رئيسية في السياسة الخارجية. وتركت التحسينات اللافتة في العلاقات التركية - الإسرائيلية الانطباع القوي بأن المؤسسة العسكرية التركية تكاد تتولى المسؤولية كاملة عن هذه السياسة. وهذه السياسات التي تلقى تشجيع من واشنطن أضرت بصورة تركيا في الشرق الأوسط بالإيحاء بأنها غدت جزءا من المحور الاستراتيجي الأمريكي - الإسرائيلي، ودلت على هيمنة العسكريين على صناع القرار المدنيين، وهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت