فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 261

علامة سلبية في سعي تركيا للانضمام إلى عضوية الاتحاد الأوربي. وفي النهاية خرجت دائرة الشراكة عن الحدود الطبيعية بين المؤسسة العسكرية التركية وحزب الليكود في إسرائيل في هدفها لتشكيل تحالف استراتيجي حقيقي بين الدولتين. وكان التصور الدولي عن العلاقة بين تركيا وإسرائيل - رغم العدد الكبير لعناصرها من المدنيين أنها كانت تمثل هيمنة العسكريين في تحديد السياسات، وهي صفة اعتبرت غير مرغوبة في الديمقراطية التركية، وفي عملية الإصلاح، وفي طموحات الانضمام للاتحاد الأوربي. وأخيرة، لعل المؤسسة العسكرية التركية وحزب الليكود في إسرائيل ذهبا بعيدا في هدفها لتشكيل تحالف استراتيجي حقيقي

ركزت نظرة العسكريين الأتراك للعلاقات الخارجية دوما على أسلوب يقوم على التهديد للمنطقة، مستعيرين التعبير الإسرائيلي"العيش في جوار سيئ". ولكن معظم السلطات المدنية التركية لم تشاطرهم هذه النظرة إلى العلاقات الخارجية. وقد علق روبنز بالقول: «كان التحدي الأيديولوجي لدى الجنرالات الأتراك - الموجه للاستهلاك الداخلي والإقليمي على حد سواء - حاسي بالنسبة إلى الدبلوماسية العامة» . (18) فقد عرف نائب رئيس الأركان الجنرال شفيق بير - الذي يتصف بالتبجح والطموح ومعاداة الإسلام - بالنشاط والإصرار، إلى حد المشاكسة التي تميزت بها العلاقة مع إسرائيل. يؤرخ روبنز لبداية التراجع في العلاقة مع إسرائيل ابتداء من عام 1996 (19) ، عندما أصبح عدد كبير من العسكريين أنفسهم يشعرون أن علاقات تركيا مع إسرائيل لم تأت بالثمرات المتوقعة لدى واشنطن.

أدى وصول حزب العدالة والتنمية إلى السلطة، والتزامه بالسياسة الإقليمية"عدم وجود أعداء"، إلى تحول آخر في العلاقات لم تعد إسرائيل تشغل فيه موقع مركزية في السياسة الخارجية التركية. وإلى جانب زعماء حزب العدالة والتنمية، أصبح حتي رئيس الوزراء الذي ينتمي إلى يسار الوسط منتقدة بصورة متزايدة السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين. كذلك كان هناك تصاعد في معاداة السامية في الصحافة التركية، مما عکس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت